نشأ عليه السلام على طريقة سلفه الأكرمين، وآبائه الغر الميامين، سلام الله عليهم أجمعين في العلم والعمل، ووصل(1) إلى اليمن [أولا](2) من ناحية الشام باستدعاء(3) أهله لما تتابعت الجراد عليهم، وهلكت(4) ثمارهم، فعند وصوله [عليه السلام](5) صرفها الله [تعالى](6) عنهم، ولم توجد في (زمانه و)(7) أيامه عليه السلام.
وكان مشهورا بالبركة فلذا قصده أهل اليمن، ثم عاد -عليه السلام- إلى أرض خثعم فأقام بها، وولاته يتصرفون فيما يليه من اليمن، ثم بعث رسله -عليه السلام- إلى اليمن في شهر شوال من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة؛ لاستنهاض الناس إلى بين يديه وإيصال واجباتهم إليه، وأصحبهم كتبا إلى الناس عموما، فوصلت الكتب(8) إليهم، فقام في ذلك رجال من المسلمين من البونين والخشب والمشرق والصيد، وجمعوا واجباتهم، وساروا إليه [عليه السلام](9) لعشر بقيت من ذي الحجة من السنة المذكورة، حتى انتهوا إلى صعدة، وانضاف إليهم جماعة من الناس، وساروا حتى وصلوا إلى الإمام القاسم وهو إذ ذاك في أسفل وادي بيشة.
Halaman 2
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام