وفي هذه الأيام بايع عز الإسلام محمد بن إسحاق وأصناه للمنصور وبايعت جميع الأقطار الإمامية للمنصور، وفي خلال ذلك هرب يوسف بن المهدي من داره البيضاء بذمار، وكان قد أنذره صنوه الصادق وصانع الرسمي وخرج في الليل على طريق ضوران، مع جماعة قد أعدهم لديه، ولما بلغ المهدي هربه أكبره وأنكره وأمر إخوته المطهر وإسحاق بنهب داره فذهب عليه شيء لا يحصى، ولما وصل يوسف بن المهدي إلى حضرة العلم أكرمه وأعظم جانبه، وتتابع خروج الناس من المواهب إلى حضرة العلم.
وفيها: جهز المهدي صهره سعيد بن ناصر مغلس بمال جليل يستدعي إلى حضرته رجال المشرق، فتقدم سعيد مغلس وجاءت طريقه على رداع وفيها صارم الدين إبراهيم بن الحسين وقد أجاب دعوة المنصور باطنا فعرف أنه إذا ترك ابن مغلس كانت أول الدائرة عليه، وانثالت المشرق بأسرها إليه فقبض عليه وما جاء به من الأموال وكشف البرقع وصال وجال وكانت تلك الأموال له الغنيمة الباردة فعاتبه المهدي على ذلك فرد عليه الحجة وقال أنت الذي دعيت المشرق إلى نهب رداع.
ودخلت سنة ثمانية وعشرين ومائة وألف
وفيها: قدم المهدي أجناده إلى العليب ورصابة بعد أن أخذ جميع ما في سعدة من الأثواب والطبقات والأخشاب وحملوها إلى المواهب وتركوها خاربة أطلال فتقدموا بالخيل والمدد المتكاثرة ثم نفذوا من رصابة والعليب وأحاطوا بزراجة حتى ملكوها سفال البيوت ورموا بمدفع كبير وأسروا من أصحاب محمد بن الحسين وقادوهم في الدياجير إلى المواهب ثم تفرقوا جند الإمام المهدي وبيت فيها فخر الدين عبدالله بن طالب.
Halaman 244
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام