406

Tarikh Muctabar

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Editor

لجنة مختصة من المحققين

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

وكان موصوفًا بالظلم، مقدامًا على سفك الدماء، محبًا لجمع المال، قبيح السياسة، صادر جماعة من أمهات أولاد المقتدر وأولاده، وضرب أمَ المقتدر، وعلقها بفرد رجل في حبل البرادة، حتى ماتت، وحلَّ وقفَها على الحرمين والثغور، وباعه.
وزاد بطشه وقتلُه لأرباب الدولة، فخاف وزيره أبو علي بنُ مُقْلَة منه، وبذل لمنجِّمٍ - كان يخدم بعض قواده - مئتي دينار حتى قال للقائد من طريق النجوم: إني أخاف عليك من القاهر، فاجتمعوا عليه، وخلعوه، وسَمَلُوه، وارتكبوا منه أمرًا لم يُسمع بمثله في الإِسلام، وذلك لست خلون من جمادى الأولى، سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة.
وكان أولَ من سُمل من الخلفاء، فكانت ولايته سنة، وستة أشهر، وثمانية أيام، وتوفي لثلاثٍ خلون من جمادى الأولى، سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، ودُفن إلى جنب أبيه المعتضد بالله، وعمره اثنتان وخمسون سنة.
ويقال: إنه بعد أن سُملت عيناه، وخُلع، أقام مدة، ثم خرج إلى جامع المنصور، وقام، فعرف الناس بأمره، وسألهم أن يتصدقوا عليه، فقام إليه ابن أبي موسى الهاشمي، فأعطاه ألف درهم، والله ﷾ أعلم.
والحمدُ لله وحدَه، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.
* * *

1 / 385