341

Tarikh Muctabar

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Editor

لجنة مختصة من المحققين

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

والاقتداء بسنته، وسنة الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين، الذين قضوا بالحق، وبه كانوا يعدلون، ومناقبُه أكثر من أن تحصر.
أمُّه أمُّ عاصم حفصةُ بنتُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطاب، واسمها ليلى.
بويع بالخلافة حين مات سليمان بن عبد الملك، في صفر سنة تسع وتسعين، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر، نحو خلافة أبي بكر ﵁، فملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وسَنَّ السننَ الحسنة، وأمات الطرق السيئة.
ومن أعظم حسناته: إبطال سبِّ عليِّ بن أبي طالب ﵁ على المنابر؛ فإن خلفاء بني أمية كانوا يسبونه، من سنة إحدى وأربعين، وهي السنة التي خَلع الحسن فيها نفسه من الخلافة، إلى أول سنة تسع وتسعين، آخر أيام سليمان بن عبد الملك، فلما ولي عمر، أبطل ذلك، وكتب إلى نوابه بإبطاله، ولما خطب يوم الجمعة، أبطل السبَّ في آخر الخطبة بقراءة قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، فلم يُسَب عليٌّ بعد ذلك، واستمر الخطباء على قراءة هذه الآية.
ومدحه كثير بنُ عبد الرحمن الخزاعيُّ، فقال:
وَلِيتَ فَلَمْ تَشْتُمْ عَلِيًّا ولم تُخِفْ ... [بَرِيًّا] وَلَمْ تَتْبَعْ سَجِيَّةَ مُجْرِمِ

1 / 319