ونبيل بن الْحَارِث، ويخلد بن عُثْمَان، وذريعة بن ثَابت، وثعلبة بن حَاطِب، مَذْكُور فيهم وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ شهد بَدْرًا قَالَه ابْن عبد الْبر. وكل مَسْجِد بني على ضرار أَو رِيَاء أَو سمعة فَحكمه حكم مَسْجِد الضرار لَا تجوز الصَّلَاة فِيهِ. قَالَ النقاش: فَيلْزم أَن لَا يُصَلِّي فِي كَنِيسَة وَنَحْوهَا، فَإِنَّهَا بنيت على شَرّ. قَالَ الْقُرْطُبِيّ، إِنَّمَا بنوها لعبادتهم، وَقد أجمع الْعلمَاء أَن من صلى فِي كَنِيسَة أَو بيعَة على مَوضِع طَاهِر جَازَ. وَذكر أَبُو دَاوُد عَن عُثْمَان بن الْعَاصِ أَن النَّبِي ﷺ أمره أَن يَجْعَل مَسْجِد الطَّائِف حَيْثُ كَانَت طواغيتهم. وَقَوله تَعَالَى: " لَا تقم فِيهِ أبدا ". قد يعبر عَن الصَّلَاة بِالْقيامِ، وَمِنْه: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابًا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ لَا يمر بِالطَّرِيقِ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْمَسْجِد، وَأمر بموضعه أَن يتَّخذ كناسَة ومزبلة. وروى سعيد بن جُبَير أَن النَّبِي ﷺ لما أرسل ليهْدم رؤى الدُّخان يخرج مِنْهُ. وَقيل: كَانَ الرجل يدْخل فِيهِ سعفة فيخرجها سَوْدَاء محترقة. وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: جَهَنَّم فِي الأَرْض ثمَّ تَلا: " فانهار بِهِ فِي جَهَنَّم ". قَالَ الْقُرْطُبِيّ: اخْتلف هَل ذَلِك حَقِيقَة أم مجَاز على قَوْلَيْنِ، أَحدهمَا: أَن ذَلِك حَقِيقَة وَأَنه كَانَ يحْفر ذَلِك الْموضع الَّذِي انهار بِهِ فَيخرج مِنْهُ دُخان وَقَالَ جَابر بن