Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
فأعظم وهرز أمرهم ورأى أنه لا طاقة له بهم فأرسل إلى مسروق بل تضرب بيني وبينك أجلا وتعطيني موثقا وعهدا وتأخذ مثله مني ألا يقاتل بعضنا بعضا حتى ينقضي الأجل ونرى رأينا
ففعل ذلك مسروق ثم أقام كل واحد منهما في عسكره حتى إذا مضى من الأجل عشرة أيام خرج ابن وهرز يسير على فرس له حتى دنا من عسكرهم وحمله فرسه فتوسط به عسكرهم فقتلوه ووهرز لا يشعر به فلما بلغه قتل ابنه أرسل إلى مسروق قد كان بيني وبينكم ما قد علمتم فلم قتلتم ابني فأرسل إليه مسروق إن ابنك حمل علينا وتوسط عسكرنا فثار إليه سفهاء من سفهائنا فقتلوه وقد كنت لقتله كارها قال وهرز للرسول قل له إنه لم يكن ابني إنما كان ابن زانية ولو كان ابني لصبر ولم يغدر حتى ينقضي الأجل الذي بيننا ثم أمر فرمي به في الصعيد حيث ينظر إلى جثمانه وحلف ألا يشرب خمرا ولا يدهن رأسه حتى ينقضي الأجل بينه وبينهم
فلما انقضى الأجل إلا يوما واحدا أمر بالسفن التي كانوا فيها فأحرقت بالنار وأمر بما كان معهم من فضل كسوة فأحرق ولم يدع منه إلا ما كان على أجسادهم ثم دعا بكل زاد معهم فقال لأصحابه كلوا هذا الزاد فأكلوه فلما انتهوا أمر بفضله فألقي في البحر ثم قام فيهم خطيبا فقال أما ما حرقت من سفنكم فإني أردت أن تعلموا أنه لا سبيل إلى بلادكم أبدا وأما ما حرقت من ثيابكم فإنه كان يغيظني إن ظفرت بكم الحبش أن يصير ذلك إليهم وأما ما ألقيت من زادكم في البحر فإني كرهت أن يطمع أحد منكم أن يكون معه زاد يعيش به يوما واحدا فإن كنتم قوما تقاتلون معي وتصبرون أعلمتموني ذلك وإن كنتم لا تفعلون اعتمدت على سيفي هذا حتى يخرج من ظهري فإني لم أكن لأمكنهم من نفسي أبدا فانظروا ما تكون حالكم إذا كنت رئيسكم وفعلت هذا بنفسي فقالوا لا بل نقاتل معك حتى نموت عن آخرنا أو نظفر
Halaman 448