Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
ثم ملك بابل وناحيتها من قبل بهمن رجل من قرابته يقال له أخشوارش بن كيرش بن جاماسب الملقب بالعالم من الأربعة الوجوه الذين اختارهم بخترشه عند توجهه إلى الشام من قبل بهمن وذلك أن أخشوارش انصرف إلى بهمن من عند بختنصر محمودا فولاه ذلك الوقت بابل وناحيتها وكان السبب في ولايته فيما زعم أن رجلا كان يتولى لبهمن ناحية السند والهند يقال له كراردشير بن دشكال خالفه ومعه من الأتباع ستمائة ألف فولى بهمن أخشويرش الناحية وأمره بالمسير إلى كراردشير ففعل ذلك وحاربه فقتله وقتل أكثر أصحابه فتابع له بهمن الزيادة في العمل وجمع له طوائف من البلاد فلزم السوس وجمع الأشراف وأطعم الناس اللحم وسقاهم الخمر وملك بابل إلى ناحية الهند والحبشة وما يلي البحر وعقد لمائة وعشرين قائدا في يوم واحد الألوية وصير تحت يد كل قائد ألف رجل من أبطال الجند الذين يعدل الواحد منهم في الحرب بمائة رجل وأوطن بابل وأكثر المقام بالسوس وتزوج من سبي بني إسرائيل امرأة يقال لها أشتر ابنة أبي حاويل كان رباها ابن عم لها يقال له مردخى وكان أخاها من الرضاعة لأن أم مردخى أرضعت أشتر وكان السبب في تزوجه إياها قتله امرأة كانت له جليلة جميلة خطيرة يقال لها وشتا فأمرها بالبروز ليراها الناس ليعرفوا جلالتها وجمالها فامتنعت من ذلك فقتلها فلما قتلها جزع لقتلها جزعا شديدا فأشير عليه باعتراض نساء العالم ففعل ذلك وحببت إليه أشتر صنعا لبني إسرائيل فتزعم النصارى أنها ولدت له عند مسيره إلى بابل ابنا فسماه كيرش وأن ملك أخشويرش كان أربع عشرة سنة وقد علمه مردخى التوراة ودخل في دين بني إسرائيل وفهم عن دانيال النبي عليه السلام ومن كان معه حنيئذ مثل حننيا وميشايل وعازريا فسألوه بأن يأذن لهم في الخروج إلى بيت المقدس فأبى وقال لو كان معي منكم ألف نبي ما فارقني منكم واحد ما دمت حيا وولى دانيال القضاء وجعل إليه جميع أمره وأمره أن يخرج كل شيء في الخزائن مما كان بختنصر أخذه من بيت المقدس ويرده وتقدم في بناء بيت المقدس فبني وعمر في أيام كيرش بن أخشويرش وكان ملك كيرش مما دخل في ملك بهمن وخماني اثنتين وعشرين سنة
ومات بهمن لثلاث عشرة سنة مضت من ملك كيرش وكان موت كيرش لأربع سنين مضين من ملك خماني فكان جميع ملك كيرش بن أخشويرش اثنتين وعشرين سنة
فهذا ما ذكر أهل السير والأخبار في أمر بختنصر وما كان من أمره وأمر بني إسرائيل
Halaman 319