1659

قال هشام حدثني أبو مخنف عن موسى بن سوار قال قدم سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف من الدسكرة الكوفة بعد ما قدم جيش الشأم الكوفة وكان مظرف بن المغيرة كتب إلى الحجاج إن شبيبا قد أطل علي فابعث إلي المدائن بعثا فبعث إليه سبرة بن عبد الرحمن بن مخنف في مائتي فارس فلما خرج مطرف يريد الجبل خرج بأصحابه معه وقد أعلمهم ما يريد وكتم ذلك سبرة فلما انتهى إلى دسكرة الملك دعا سبرة فأعلمه ما يريد ودعاه إلى أمره فقال له نعم أنا معك فلما خرج من عنده بعث إلى أصحابه فجمعهم وأقبل بهم فصادف عتاب بن ورقاء قد قتل وشبيبا قد مضى إلى الكوفة فأقبل حتى انتهى إلى قرية يقال لها بيطرى وقد نزل شبيب حمام عمر فخرج سبرة حتى يعبر الفرات في معبر قرية شاهي ثم أخذا الظهر حتى قدم على الحجاج فوجه أهل الكوفة مسخوطا عليهم فدخل على سفيان بن الأبرد فقص قصته عليه وأخبره بطاعته وفراقه مطرفا وأنه لم يشهد عتابا ولم يشهد هزيمة في موطن من مواطن أهل الكوفة ولم أزل للأمير عاملا ومعي مائتا رجل لم يشهدوا معي هزيمة قط وهم على طاعتهم ولم يدخلوا في فتنة فدخل سفيان إلى الحجاج فخبره بخبر ما قص عليه سبرة بن عبدالرحمن فقال صدق وبر قل له فليشهد معنا لقاء عدونا فخرج إليه فأعلمه ذلك وأقبل شبيب حتى نزل موضع حمام أعين ودعا الحجاج الحارث بن معاوية بن أبي زرعة بن مسعود الثقفي فوجهه في ناس من الشرط لم يكونوا شهدوا يوم عتاب ورجالا كانوا عمالا في نحو من مائتي رجل من أهل الشأم فخرج في نحو من ألف فنزل زرارة وبلغ ذلك شبيبا فتعجل إليه في أصحابه فلما انتهى إليه حمل عليه فقلته وهزم أصحابه وجاءت المنهزمة فدخلوا الكوفة وجاء شبيب حتى قطع الجسر وعسكر دونه إلى الكوفة وأقام شبيب في عسكره ثلاثة أيام فلم يكن في أول يوم إلا قتل الحارث بن معاوية فلما كان في اليوم الثاني أخرج الحجاج مواليه وغلمانه عليهم السلاح فأخذوا بأفواه السكك مما يلي الكوفة وخرج أهل الكوفة فأخذوا بأفواه سككهم وخشوا إن لم يخرجوا موجدة الحجاج وعبد الملك بن مروان وجاء شبيب حتى ابتني مسجدا في أقصى السبخة مما يلي موقف أصحاب القت عند الأيوان وهو قائم حتى الساعة فلما كان اليوم الثالث أخرج الححاج أبا الورد مولى له عليه تجفاف وأخرج مجففة كثيرة وغلمانا له وقالوا هذا الحجاج فحمل عليه شبيب فقتله وقال إن كان هذا الحجاج فقد أرحتكم منه

ثم إن الحجاج أخرج له غلامه طهمان في مثل تلك العدة على مثل تلك الهيئة فخرج عليه شبيب فقتله إن كان هذا الحجاج فقد أرحتكم منه

Halaman 584