Kitab Al-Ta'rikh
كتاب التأريخ
Penerbit
دار صادر
Lokasi Penerbit
بيروت
وبلغ عبد الرحمن ابن أم الحكم وكان عامل معاوية على الموصل مكان عمرو بن الحمق الخزاعي ورفاعة بن شداد فوجه في طلبهما فخرجا هاربين وعمرو بن الحمق شديد العلة فلما كان في بعض الطريق لدغت عمرا حية فقال الله أكبر قال لي رسول الله يا عمرو ليشترك في قتلك الجن والإنس ثم قال لرفاعة امض لشأنك فإني مأخوذ ومقتول ولحقته رسل عبد الرحمن ابن أم الحكم فأخذوه وضربت عنقه ونصب رأسه على رمح وطيف به فكان أول رأس طيف به في الإسلام وقد كان معاوية حبس امرأته بدمشق فلما أتى رأسه بعث به فوضع في حجرها فقالت للرسول ابلغ معاوية ما أقول طالبه الله بدمه وعجل له الويل من نقمه فلقد أتى أمرا فريا وقتل وبرا نقيا وكان أول من حبس النساء بجرائر الرجال
وخرج قريب وزحاف الخارجيان بالبصرة في جماعة من الخوارج فاستعرضا الشرط فقتلا منهم خلقا عظيما وصارا إلى المسجد الجامع فقتلا خلقا من الناس ومالوا إلى القبائل ففعلوا مثل ذلك وكان زياد بالكوفة وعامله على البصرة عبيد الله بن أبي بكرة فحاربهم فلما لم يكن له بهم طاقة كتب إلى زياد فأقبل زياد حتى صار إلى البصرة فصار إلى دار الإمارة ثم قال يا أهل البصرة ما هذا الذي قد اشتملتم عليه إني أعطي الله عهدا لا يخرج علي خارجي بعدها فأدع من حيه وقبيلته أحدا فاكفوني بوائقكم فقام خطباء البصرة فتكلموا واعتذروا
وكان معاوية أول من أقام الحرس والشرط والبوابين في الإسلام وأرخى الستور واستكتب النصارى ومشي بين يديه بالحراب وأخذ الزكاة من الأعطية وجلس على السرير والناس تحته وجعل ديوان الخاتم وبنى وشيد البناء وسخر الناس في بنائه ولم يسخر أحد قبله واستصفى أموال الناس فأخذها لنفسه
وكان سعيد بن المسيب يقول فعل الله بمعاوية وفعل فإنه أول من أعاد هذا الأمر ملكا وكان معاوية يقول أنا أول الملوك
Halaman 232