490

Kitab Al-Ta'rikh

كتاب التأريخ

Penerbit

دار صادر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq

ثم بلغه أنهم يجتمعون فيتكلمون ويدبرون عليه وعلى معاوية ويذكرون مساويهما ويحرضون الناس فوجه صاحب شرطه إليهم فأخذ جماعة منهم فقتلوا وهرب عمرو بن الحمق الخزاعي إلى الموصل وعدة معه وأخذ زياد حجر بن عدي الكندي وثلاثة عشر رجلا من أصحابه فأشخصهم إلى معاوية فكتب فيهم أنهم خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب وزروا على الولاة فخرجوا بذلك من الطاعة وأنفذ شهادات قوم أولهم بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري فلما صاروا بمرج عذراء من دمشق على أميال أمر معاوية بإيقافهم هناك ثم وجه إليه من يضرب أعناقهم فكلمه قوم في ستة منهم فوقف عنهم فقتل سبعة حجر بن عدي الكندي وشريك بن شداد الحضرمي وصيفي بن فسيل الشيباني وقبيصة ابن ضبيعة العبسي ومحرز بن شهاب التميمي وكدام بن حيان العنزي ولما أراد قتلهم قال حجر بن عدي دعوني حتى أصلي فصلى ركعتين خفيفتين ثم أقبل عليهم فقال لولا أن تظنوا بي خلاف ما بي لأحببت أن تكونا أطول مما هما وإني لأول من رمى بسهم في هذا الموضع وأول من هلك فيه فقيل له أجزعت فقال ولم لا أجزع وأنا أرى سيفا مشهرا وكفنا منشورا وقبرا محفورا ثم ضربت عنقه وأعناق القوم وكفنوا ودفنوا وكان ذلك في سنة 52

وقال معاوية للحسين بن علي يا أبا عبد الله علمت أنا قتلنا شيعة أبيك فحنطناهم وكفناهم وصلينا عليهم ودفناهم فقال الحسن حجرك ورب الكعبة لكنا والله إن قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا حنطناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم

وقالت عائشة لمعاوية حين حج ودخل إليها يا معاوية أقتلت حجرا وأصحابه فأين عزب حلمك عنهم أما إني سمعت رسول الله يقول يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السموات قال لم يحضرني رشيد يا أم المؤمنين

وروي أن معاوية كان يقول ما أعد نفسي حليما بعد قتلي حجرا وأصحاب حجر

Halaman 231