247

Penerangan Akal

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

فإذا فهمت[112/أ] معنى الروح التي هي سبب الحياة و أنها نار و يصح معرفتها من الشجر بالزناد فإنها تطلع به و يمكن الوقود منها ، وهي التي في الشجرة ما تشربه من الماء مع فيه من يبوسة الأرض غذاء و بها تقوى القوة الحادثة ، و على قدر قوتهما في الشجرة يكون الارتفاع و لذلك إلى (¬1) قدر ما جعل الله فيها من القوة ، و لذلك لا يصير كل نوع من الأشجار عاليا ، و يختلف العلو باختلاف الأنواع ، و ذلك باختلاف القوة في نارها و حاديتها .

فمن شكر حبة الأرز المذكورة شكر هذه النعمة ، و من لم يشكرها ظلم نفسه بذلك بها ، و يشكر بشكرها نعمة الرياح و الجو التي يطلع فيه عودها و يخرج فيه ثمرتها ، و يشكر نعمة السحاب و الرياح الذي يسوق السحاب ، و نعمة الجو الذي يكون فيه السحاب ، و نعمة حرارة الشمس الفائضة في باطن الأرض المثيرة لرطوبة الماء الفائض من ظاهر وجه الأرض الذي يتغذى منه النبات للطافته إلى باطن الأرض حتى بعد عن الأشجار سحابا في الهواء [200/ج] فينعقد ببرودة الهواء ماء ، و ينزل مطر على وجه الأرض ، فيسيل على وجهها ماء يتغذى به النبات مع الأرض ، كما أن يطيح (¬2) المرء ماء[212/ب] في إناء[ و يعلوا البخار في الهواء ، فكذلك البخار هو السحاب، فإذا جعل عليه إناء] (¬3) فيه ماء بارد انعقد ذلك البخار ماء ونزل مطرا ، كذلك السحاب ، و إن لم يجعل عليه إناء كذلك أهلكته حرارة الهواء مع يبوسة النفع الأرضي و مات ، كذلك ما يبقى من السحاب أصله بخار ماء فما غلبت عليه الحرارة جففته و أهلكته فلم يبق منه شيء يرى .

¬__________

(¬1) في ب على.

(¬2) يطيح : يسقط ، ابن منظور ، لسان العرب ( 2/535) .

(¬3) سقط في ب.

Halaman 248