للعالم ذنبٌ واحد. قال الله ﷿: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب﴾.
قال أبو الدرداء: ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة واحدة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات.
وقال: أخوف ما أخاف أن يقال لي: علمت؟
فإن قلت: لا، فقد علمت، وإن قلت: نعم، لم يبق آيةٌ آمرةٌ ولا ناهيةٌ إلا وبختني.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ومما قلته في ذكر الشيب:
غررنا بالشباب المستعار … أفقنا بالمشيب من الخمار
أنار لنا المشيب سبيل رشدٍ … وندمنا على خلع العذار
فوا أسفا على عمرٍ تولت … لذاذته وأبقت قبح عار
فنحن اليوم نبكي ما فعلنا … فكيف وكم وقعنا في خسار
فليس لنا سوى حزنٍ وخوفٍ … وندبٍ في خضوعٍ وانكسار
تعالوا نبك ما قد كان منا … وقوموا في الدياجي باعتذار