804

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

قيل له: يجوز أن تكون أرادت الحال التي معها يجب الحج أدركت، كما تقول الحائض أدركتنا الصلاة في موضع كذا، ومرادها وقت الصلاة، وأن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف ذلك من مرادها، فلم ينكر عليها.

فإن قيل: فهذا صرف لكلامها عن ظاهره.

قيل له: لايمتنع من ذلك للأدلة التي قدمناها، على أن كلامها لا ظاهر له؛ لأنها قالت: فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي، ومن فريضة الله في الحج، أمور مخصوصة من جملة الحج وقد علمنا أنه لايصح أن يقال أنها أدركته، ولاكانت تلك مرادها، فلا بد من التأويل لما ذكرناه، ولاخلاف أن القوي إذا لم يجد الزاد والراحلة، لم يلزمه الحج، فكذلك إذا عدم الصحة، والمعنى أنه عادم كمال الاستطاعة، فوجب أن لايلزمه الحج، وأيضا لاخلاف أن الصبي والمجنون لاحج في مالهما، فكذلك من لايستقر على الراحلة، والعلة أنه لايلزم الحج في نفسه، وكل من لم يلزمه الحج في نفسه، لم يلزمه في ماله، وليس لأحد أن يقول إن الصبي والمجنون لما سقط عنهما التكليف جملة، سقط الحج، فلا يكون لعلتكم تأثير، وذلك أنه متعلق بأموالهما الحقوق، فهذا الحق أعني وجوب الحج لم يسقط عنهما إلا لأنه لم يلزمهما في أنفسهما، واستحسن أن يحج عن نفسه، أو يحج عنه غيره؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذن للخثعمية أن تحج عن أبيها بعدما ذكرت حاله.

مسألة: [في فروض الحج التي لا بدل لها، ماهي؟]

قال: وفروض الحج التي لابدل لها الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الزيارة.

نص في (الأحكام) (1) على أن الدخول في الحج هو الإحرام فلا يكون داخلا فيه بغير الإحرام. ونص في (الأحكام) (2) و(المنتخب) (3) على أن من فاته الوقوف بعرفة، بطلت حجته.

Halaman 306