1684

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

وحكي عن بعض أصحاب أبي حنيفة أن الشفعة تبطل إذا سكت خوفا وشبهوه بخيار القبول في المجلس والفصل بينهما أن العذر لا يؤثر فيه لا ترى أن الشفيع لو تركها ظنا منه أن البيع بألف ثم علم أن البيع بأقل لم تبطل شفته وليس كذلك خياار القبول، والغائب إذا بلغه خبر البيع إن لم يشهد على أنه مطالب شفعته ولم يبعث بذلك إلى المشتري أسرع ما يمكنه بطلت شفعته على ما بينا إلا أن يمنعه ما ذكرنا وذلك أن طلب الغئب هو بالأشهاد والإخفاذ فمتى قصر في واحد من الأمرين بطلت شفعته على ما بيناه، والصغي إذا بلغ فقصر بطلت شفعته على مابيناه، قال: ولو أنهم تركوا ما يجب عليهم في ذلك وتهاونوا يوما أو يومين، أو أقل أو أكثر لجهلهم بذلك لم تبطل شفعتهم، وهذا عندي ضعيف لأن سائر ما قدمنا ذكره يوجب إبطالها بهذا، ووجه مع ضعفه أن الشفعة موضوعه لدفع الضرر فلو ضيقنا على الشفيع حتى تبطل الشفعة لأمر جهله، ولم يحط به علمه لم نكن دفعناا عنه الضرر، ولا اعرف خلافا في تاجيل الشفيع مديدة تحمل المال، وقد تسومح في ذلك ليتم دفع لضرر عنه فكذلك ما ذكره ويمكن أن يتعلق لذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)، ولأن جهله بالبيع يمنع من سقوط حقه فكذلك جهله بما يلزمه في الطلب فأما ما يوضح الوجه الأول فهو أنه لا شبهة في المشتري لو جهل أن قبوله الإيجاب في المجلس من البائع يبطل حق القبول وكذلك القابل النكاح لم يمنه ذلك من بطلان حقه وكذلك من ااشترط خيار الثلاث لو جهل أن سكوته إلى ان تمضي المدة يبطل خياره فسكت حتى تنقضي مدة الخيار لم يمنع ذلك سقوط خياره والأصل في هذا أن هذه أمور تتعلق بالأقوال والأفعال فقط فلا يؤثر فيها الجهل والعلم ويوضح ذلك ماا رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن رجلا أتى عليا عليه السلام، فقال: عبدي تزوج بغير إذني فقال علي: (فرق بينهما)، فقال السيد لعبده: طلقها ياعدو الله فقال له علي عليه السلام: (قد أجزت النكاح فإن شئت أيها العبد فطلق وإن شئت فأمسك)، ومن المعلوم أن سيد العبد لم يعلم أن قوله ذلك موجب لتثبيت نكاح عبده لذلك قال وعلي عليه السلام لم يعتبر جهله وأوجب وقوع ما عقتضاه لفظه وإن وقع بغير علم فكذلك ما مضى فيما يبطل الشفعة لا يعتبر فيه علمه ولا جهله فأما صفة الخبر الذي إذا بلغه تعلق الحكم به فقد اختلف فيه فحكى أبو الحسن الكرخي عن أبي حنيفة وزفر أن الخبر يجب أن يكون من رجلين عدلين أو رجل وامرأأتين عدول، وحكي عن بعض أصحابه أنه يجي على قياس قوله أن يخبر رجل عدل وحكي عن أبي يوسف ومحمد أنهما اعتبرا في الخبر أن يكون الخبر حقا سواء كان المخبر حرا أو عبدا أو صبيا أو امرأأة أو عدلا أو غير عدل بعد أن يكون الخبر صدقا ولا أحقظ فيه عن أسحابنا نصا والذي عندي فيه أن الخبر يجب أن يكون ما يغلب على ظنه انه سدق من غير مراعات حوال المخبر لأن أكير احوال المعاملات يتعلق به كقبول الهدايا وطهارة الشيء ونجاسته وكالإستباحاات التي تكون بين الناس وما اشبه ذلك هذا فيما للإنسان وعليه فيما بينه وبين الله تعالى، فإن أاراد أن يلزم أمرا غيره فلا بد من شهادة تامة وعدالة، وما ذكرنا من امر الشفعة هو شيء بينه وبين الله تعاالى، ويسقط حقه وليس فيه إلزام الغير شيئا فوجب أن يراعى في الخبر أن يكون مغلبا للظن على أن الأخبار التي لا تغلب الظن لا تأثير لها في سائر الأحكام فوجب أن يكون خبر الشفعة كذلك ولأن 1لك ليس بحكم فلا يجب أن تراعى فيه العدالة كما قلنا في قبول الهدايا وماا أشبهه فإذا بلغ الرجل خبر بيع على صفة فكان عنده أنه بيع فاسد فترك الشفعة كان ذلك تسليما وإن علم بعد ذلك إن الحاكم قد أجاز ذلك البيع لأن تسليمه لكونه على صفة كان عليها والصحة والفساد حكمان يتبعان تلك الصفة فيجري مجرى أن يعتقد أن لا شفعة بالجوار فيترك شفعة دار بيعت إلى جنب داره في أنه ليس له أن يعود إلى طلب الشفعة در بيعت إلى جنب داره في أنه ليس له أن يعود إلى طلب الشفعة إذا علم أن الحاكم يحكم له بها وكذلك لو بلغه أن الشرى بعرض فقدر أن لا شفعة فتركها كان ذلك تسليما.

مسألة:

قال: ويؤجل الحاكم الشفيع بالثمن يوما إلى ثلاثة أيام وإن رأى الصلاح في أن يزيده فعل وإن لم يوفر الشفيع بعد الأجل بطلت شفعته بهذا القدر من التأجيل وهو ثلاثة أيام رأي أكثر العلماءن ووجهه أن االثلاث جعلت تقديرا في كثير من الأشياء جعلت تقديراص في استتابة المرتد، وفي قصة موسى صلوات الله عليه حين قال في المرة الثالثة: {قد بلغت من لدني عذرا}، فكان ذلك تقديرا حسنا ولأن الشفعة وضعت لدفع المضارة فلو ضيقنا على الشفيع ولم نفسح له في القدر كناا قد أدخلناا الضرر عليه وكذلك لو فسحنا له في مدة طويلة كنا قد أدخلنا الضرر على المشتري ورأينا هذا القدر تقديرا حسنا لما بيناه ولما بيناه ولما عليه معااملات الناس فإن لم يأت بالمال في هذه المدة نظر فيه فإن كان الحاكم قد أجله تأجيلا مطلقا لم تبطل شفعته وإن كان حكم ببطلان شفعته إن لم يأت بالمال واشراط المشتري عليه بطلت شفعته، قلنا: إن التأجيل المطلق لا يوجب بطلان الشفعة إذا لم يحصل الثمن لأنه قد استحق اشفغعة بالطلب وتأخير التوفير لا يؤثر فيه كما أن الحاكم لو كان حكم له بها لم يؤثر ذلك فيه وأما إذ حكم الحاكم ببطلان الشفعة إن لم يحصل الثمن فيجب أن ننفذ الحكم لأنه لا بد من قطعه الأمد، وإذا قطع الحاكم صح ذلك وكذا إن اشترط الشفيع ذلك لأنه بطلب التسليم له تعلق بهما جميعا كأن يقول إن كان المشتري هو زيد فقد سلمت الشفعة فيكون زيد هو المشتري تكون شفعته قد بطلت.

مسألة:

Halaman 200