1683

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

باب القول فيما تبطل به الشفعة

إذا حضر الرجل عقد بيع له فيه شفعة فلم يطالب ساعة ينعقد البيع بطلت شفعته، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحد قولي الشفعي، والأصل فيه ما روي عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (الشفعة كنشطة عقال فإن قيدهاا مكانه ثبت حقه وإلا فاللوم عليه، وما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (الشفعة لمن واثبها)، ولا خلاف بين العلماء أن من ترك طلبها مدة طويلة من غير عذر بطلت شفعته فكذلك إن تركها مدة قصية والعلة اعراضه عن طلبها لغير عذر، ولأنه يؤدي إلى تعليق حق المشتري فوجب أن يكون ذلك مبطلا لشفعته قياسا على تركه مدة طويلة، ويمكن أن يقاس بهاتين العلتين على قبول البيع في المجلس إذ الإعراض عنه في المدة القصيرة مبطل لحقه بالإجماع أعني في القبول فإن كان المانع من ذلك عذرا كالخوف من ظالم أو ما أشبه ذلك لم تبطل شفعته فإذا زال العذر عاد الأمر كما كان في أنهاا تبطل إن لم يطلبها وذلك ان المعاذر لها تاثير في مثل هذا ألا ترى أنه لو باع واشترى أو مكرهاا لم يقع شيء من ذلك وكذلك عند الطلاق والعتاق والنكاح فكذلك السكوت عن طلب الشفعة إذا كان لما ذكرنا والذي يجب أن يعتبر في الخوف هو ما نعتبره في باب الإكراه وغن كان خوفا يسيرا كالخوف من الوحشة أو ما جرى مجراها لم يؤثر، وبطلت الشفعة كما نقول ذلك في الإكراه.

Halaman 197

Tajrid | Usul