1658

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

فدل هذا الخبر على نفي جواز السلم فيما يجوز انقطاعه لأن تمر حائط بعينه قد يجوز أن ينقطع.

قيل له: لا دليل لأنه صلى الله عليه وآله وسلم منع منه لما جاز أن ينقطع في وقت الحول فيؤدي إلى تعذر التسليم فإنه انقعطع بعد عقد السلم أو كان منقطعا عنده فالتسليم لا يتعذر إذا وجد وقت حلوله فلا يلزم ما ذكرتم به.

فإن قيل: لو لم يكن موجودا من حين االعقد إلى حين الحلول لكان يفوت المسلم فيه فيحل السلم وهو معدوم فيجب أن يفسد إذ لا خلاف فيؤ فساد السلم إذا كن معدوما في وقت الحلول.

قيل له: عندنا أن المؤجل لا يصير حالا بموت من عليه الحق فلا يلزم هذا السؤال على أنا لو لم نقل ذلك أيضا كان لا يلزم ذلك فإن الفساد يجب إذا عقد السلم على أن يكون حلوله في وقت انقطاعه فإما إن كان صادف ذلك لعارض ندر فلا يجب أن يفسد لجواز أن يعرض ذلك ألا ترى أن المسلم إليه يجوز أن يموت مفلسا في وقت الحلول وذلك يوجب تعذر التسليم إلا أنه لا معتبر به، وقد يجوز أن يتعذر التسليم في وقت الحلول لإفلاس المسلم إليه أو لغيبة أحدهما منقطعة فلا معتبر به، فإذا الإعتبار إنما هو بما قلناه من أنه يفسد إذا اقتضى العقد حلوله في وقت الإنقطاع فأما ما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل المدينة وهم يسلمون في الثماار قبل محلها فنهى عن ذلك، فذلك محمول على أنهم لم يكونوا يجعلون الأجل في وقت الوجود فإن قيس على بيع الأعيان في أن بيعه لا يجوز إذا كان معدوما في حال العقد لم يصح ذلك لأن العلة في بيع الأعيان أن تسليمه يجب في حال العقد وليس كذلك في السلم وليس لهم أن يقيسوه على ما يكون معدوما في حال الحلول بعلة أأنه مسلم في معدوم لأنه إذا أسلم في موجود يبقى ثم يعدم في حال الحلول فسد وإن يكن سلما في موجود فبان أن الإعتبار إنما هو بحال الحلول.

مسألة:

Halaman 172