Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قال: ولا بأس أن يسلم في الفواكه الرطبة واليابسة ومالم يبق منه ومن غيرها إلى الحول أجمع جاز فيه السلم إذا كان أجله إلى الوقت الذي يوجد ذلك فيه فإن كان غير ذلك الوقت بطل السلم أما الفواكه اليابسة التي لا تتفاوت أحوالها ويمكن ضبطها فعند أبي حنيفة السلم فيها جائز وعندنا يجوز السلم في الجميع لأن ضبط الجميع بالصفة والوزن مما يمكن ويقل معه التفاوت وما جرى هذا المجرى يجب أن يصح السلم إلى وقت حلوله في شيء من الأوقات فلا يجوز السلم فيه عند أبي حنيفة وإن وجد في بعض تلك الأوقات وعندنا وعند الشافعي ومالك الإعتبار بوجوده وقت حلوله لأنه هو الوقت الذي يجب فيه تسليمه فإذا كان مماا يوجد في وقت وجوب التسليم فلا معتبر بسائر الأوقات دليله الأوقات التي هي قبل عقد السلم وبعد حلولها لأنه لمالم يجب فيه التسليم لم يبق في وجوده أو عدمه فيه معتبر.
فإن قيل: لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)، وكان معلوما من مراده صلى الله علي وآله وسلم أنه الكيل المعلوم عند الناس كان ذلك مانعا من السلم في ملء إناء مجهول القدر لجواز هلاكه قبل استيفاء السلم فوجب أن يكون انقطاعه قبلحلوله بمنزلة كونه منقطعا كما كان جوازهلاك الإناء بمنزلة كونه معدوما.
قيل له: ليس العلة في المنع من السلم في ملء إناء مجهول ما ذكرت بل هو جواز تعذر التسليم في الأغلب لأن االإناء قد ينكسر كثير، وإذا انكسر بطل التسليم وليس كذلك السلم فيما هو في الحال منقطع أو يجوز انقطاعه إذا علم أنه ويجد في قت حلوله لأنه لا يخشى فيه تعذر التسليم.
فإن قيل: روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسلف رجلا دنانير في تمر مسما، فقال من حائط فلان؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: (ما من حاائط فلان فلا ولكن تمر مسمى وكيل مسمى وأجل مسمى).
Halaman 171