1572

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

قيل ل: الأظهر على مذهب أصحابنا أنها لا تجوز قبل القبض لتنصيص يحيى عليه السلام في المسألة التي نحن فيها أن الإقالة لا تصح فيما يكال حتى يكال فيسقط عنا هذا الإلزام.

على أن الأقرب أنه قول زيد بن علي، لأنه قال عليه السلام يصححها ما يصحح البيع، وفسدها ما يفسد البيع، على أن جميع ما ألزمونا يلزمهم في حق الغير، لأنها عندهم في حق الغير بيع مستأنف.

فإن قيل: لو كان بيعا لم يجز في السلم قبل القبض.

قيل له: لا يمتنع أن نقول: إنه في السلم قبل القبض فسخ، لأنه لا يتعلق عليه شيء من أحكام البيع المستأنف، ولأنه لا يعود إلى ملك صاحبه شيء عن من خرج من ملكه أعني المسلم إليه وإنما يسقط عن ذمته ما كان ثابتا فيها فلم يصحل فيها إذا كانت في المسلم شيء مما دللنا على أنها بيع فلم يجب أن يكون بيعا فيه.

مسألة:

قال: والمستحب لمن باع مكيلا أن لا يشتري بثمنه مكيلا سواه قبل الثمن ومعناه مكيلا من جنسه.

ووجه الإستحباب فيما ذكر أنه يكون أبعد من تهمة الربا ومشابهته، لأنه إذا أعطاه صاعين تمرا رديا، وعقد عليه البيع بثمن معلوم ثم اشترى بذلك الثمن صاعا من تمر جيد قبل قبض الثمن يكون كأنه توصل إلى معنى الربا بذكر الثمن، لأنه لا يبطل البيع بذلك، لكن استحب ما ذكرناه للوجه الذي بيناه.

قال: فإن اشترى بثمنه قبل قبضه موزونا أو شيئا مما لا يكال ولا يوزن لم يكن به بأس.

وكذلك القول في من باع موزنا، وذلك أنه إذا اشترى بثمن المكيل الموزون لم يكن فيه تهيمة الربا، إذا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا، فأولى أن يجوز ولا يكره لدخولا الثمن بينهما.

وأما الموزون في هذا الباب في أنه لا يشترى به موزونا من جنسه من قبل قبض الثمن استحبابا فهو كالمكيل للوجه الذي بيناه.

بيع اللحم بالحيوان

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع اللحم من أي جنس كان بحيوان يؤكل لحمه.

Halaman 84