1571

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

•
Wilayah-wilayah
Iran
•

ويدل على أنها بيع قول الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}، فاقتضى الظاهر تحريم أكل مال الغير إلا أن تكون تجارة عن تراض والتجارة اسم للبيع والشراء. فلما ثبت أن البائع يحل له ما باع بالإقالة عن تراض ثبت أنها بيع عن تراض. وأيضا لما عاد إلى صاحبه الأول بتراضيهما على عوض معلوم وجب أن يكون ذلك بيعا مستأنفا.

دليله لو عاد بثمن من غير جنس الثمن الأول، أو عاد إليه بلفظ البيع.

وأيضا قد ثبت أنها بيع في حق الشفيع يثبت بها وجوب الشفعة فوجب أن يكون بيعا في حقهما دليله البيع لما كان بيعا في حق غير المتعاقدين كان بيعا في حق المتعاقدين.

دليله أيضا الهبة على العوض كما كان بيعا في حق الغير كان بيعا في حقهما.

فإن قيل: الإقالة رفع لذلك كما قيل: أقال الله عثرته فوجب أن يكون ذلك رفع البيع وهو الفسخ؟

قيل له: ليس الأمر على ما ذكرت، لأن إقالة العثرة ليست رفع العثرة، لأن العثرة قد حصلت فلا يصح رفعها وإنما المراد بها اسقاط العقاب المستحق فكذلك الإقالة في البيع تتضمن اسقاط الثمن المستحق فكذلك الإقالة في البيع تتضمن اسقاط الثمن المستحق بالبيع سواء كان على وجه المقاصة بأن يستحق المشتري عليه بمثل ثمنه، أو بغير ذلك، وإذا كان هذا هكذا لم يكن في لفظ الإقالة دليل على أنها فسخ، وإنما يدل على ما قلنا.

فإن قيل: إنها تصح بغير تسمية الثمن ولو كان بيعا لم يصح بغير تسمية الثمن؟

قيل له: الإقالة تتضمن التسمية وإن لم يتلفط بها على ما بينا من أن معناها اسقاط المستحق من الثمن، وإذا كان ذلك كذلك لم يمتنع أن تكون بيعا.

ألا ترى أن التولية تصح من غير تسمية مقدار الثمن وإن كان ذلك لا يصح في سائر البياعات لما ان معنى التولية يتضمنه حتى يكون في حكم المنطوق، فكذلك الإقالة يتضمنها معنى تسمية الثمن.

فإن قيل: لو كانت الإقالة بيعا مستأنفاا لما صحت قبل القبض؟

Halaman 83

Tajrid | Usul