1162

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

ما ذكرناه من أنه لا ولاية للمسلم على الكافرة ولا لكافر على مسلمة مما لا أحفظ فيه خلافا، وقد قال الله تعالى: {لا تتولوا قوما غضب الله عليهم}، وقال سبحانه: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء، من دون المؤمنين}، فمنعنا أن نتخذهم أولياء أو نكون أولياء لهم، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}، وقال في الكافرين: {بعضهم أولياء بعض}، فدل على أن ولايتهم مقصورة عليهم، وأن ولايتنا مقصورة علينا.

وقلنا: إن الكافر لا يكون وليا للمسلمة في السفر؛ لأنه لا يؤمن عليها، ولا يوثق بدينه.

وقلنا: العبد لا ولاية له؛ لأنه لا يلي نفسه، فوجب أن لا يلي غيره كالصغار والمجانين، ولأنه لا سهم له في الغنيمة، ولا يقلد القضاء، فأشبه الصغير، وكذلك المكاتب والمدبر، للوجه الذي ذكرناه.

فإن قيل: فالمكاتب يتصرف؟

قيل له: تصرفه يجري مجرى تصرف العبد المأذون له في التجارة؛ لأنه لا يلي نفسه، على أنا قد بينا أن الولاية مقصورة على التعصيب، فأوجب ذلك صحة ما قلناه في ولاية المسلم والكافر والعبد؛ لأنه لا تعصيب لهم.

وأما ذوو الأرحام، فقد قال أبو حنيفة: إنهم يكونون أولياء إذا لم يكن [هناك] (1) عصبة، وما بيناه من أن الولاية مقصورة على التعصيب، فوجب(2) أن ذوي الأرحام لا ولاية لهم، وأنهم بمنزلة الأجانب.

فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض}.

Halaman 107