1161

Tajrid

شرح التجريد في فقه الزيدية

Wilayah-wilayah
Iran

قيل له: لأن الوكيل معبر عن غيره، وليس كذلك الوصي، ألا ترى أن الموكل إذا مات، بطلت وكالة الوكيل، وليس كذلك الوصية، لأنها لا تستقر إلا بعد موت الموصي، ويدل على ذلك أنه قد ثبت أن الولاية حق للأولياء بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (الأيم أحق بنفسها في غير كفؤ)، ولما ثبت عندنا أن الكبيرة مع صحة تصرفها في سائر حقوقها لا يصح تصرفها في ولاية النكاح من دون الأولياء، فإذا /56/ ثبت ذلك، وجب أن لا يصح تصرف الوصي، كما لا يصح تصرفه بحقوق الورثة الكبار، والعلة أنه حق بالغ رشيد، فوجب أن لا يصح تصرف الوصي فيه، ويؤكد ذلك أن الوصي لا غضاضة عليه فيما يكون من المرأة من وضعها نفسها في غير كفؤ، وليست(1) له الولاية العامة ، ولا التعصيب، فوجب ألا يجوز إنكاحه كسائر الأجانب.

فإن قيل: أليس يحيى عليه السلام أجاز نكاح الوصي في كتاب الوصايا من (الأحكام) (2)؟

قيل له: أجاز ذلك إذا لم يكن أحد من العصبة، فأجراه مجرى غيره من المسلمين، على أنه لا يمتنع أن يقال: إن تقديمه يستحب على غيره إذا لم يكن أحد من العصبة، ولم يوجد حاكم، كما نص على ذلك في ذي الرحم.

مسألة [في ولاية الكافر على المسلمة والمسلم على الكافرة والمدبر والمكاتب وقريب الرضاع]

قال: والمسلم لا يكون وليا للكافرة والكافر لا يكون وليا للمسلمة، لا في النكاح، ولا في السفر، ولا ولاية في النكاح للمملوك، ولا المدبر، ولا المكاتب، ولا لذوي الأرحام، ولا لمن يقرب بالرضاع، ويستحب تقديم ذي الرحم في الإنكاح على الأجنبي، ولا يجب.

جميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام) (3) إلا ما ذكرناه في ذوي الأرحام فإنه منصوص عليه في (المنتخب) (4)، على أنه قال في (الأحكام) (5) (الأولياء هم العصبة) فنبه على أن لا ولاية لذوي الأرحام.

Halaman 106