Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: بتحريم الجمع بين الامرأتين إذا كان بينهما رحم محرم: لما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول /9/ الله صلى الله عليه وآله وسلم: <لا يتزوج الرجل المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها، ولا على ابنة أختها، لا الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى>.
وأخبرنا أبو الحسين عبدالله بن سعيد البروجردي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الدينوري، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن تنكح المرأة على عمتها وعلى خالتها.
وروى أبو داود في (السنن)(1) بإسناده، عن عامر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <لا تنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على ابنة أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على ابنة أختها، لا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى>.
وقلنا ذلك في الرضاع، لقوله: <يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب>.
مسألة [فيمن أراد الزواج بامرأة لا تحل له مع زوجته]
قال: وأيما رجل كانت عنده امرأة، وأراد أن يتزوج بأخرى لا يحل الجمع بينهما، لم يكن له أن يتزوجها حتى يطلق التي عنده، وتنقضي عدتها إن كانت التطليقة رجعية، وإن كانت بائنة، جاز له أن يتزوج الأخرى وهي في عدته.
وكذلك القول في من له أربع نسوة، وأراد أن يتزوج أخرى.
نص في (الأحكام) (2) على ما ذكرنا في الأربع، ورواه عن جده القاسم عليه السلام، روى(3) ذلك عنه فيمن كانت عنده امرأة فطلقها، وأراد أن يتزوج أختها، فقلنا بذلك في كل امرأتين لا يحل الجمع بينهما؛ إذ لا فصل بين المرأتين. وهو قول الشافعي.
Halaman 7