393

( ويشترط ) في وجوب الزكاة فيما أنبتت الأرض حضور وقت ( الحصاد ) في الملك بحيث لا يبقى في العنب حصرم ولا في الرطب بلح ولا في الزرع خضير إلا ما لا يعتد بمثله في عادة الزراع وهو الذي لا يؤخر الحصاد لأجله كأطراف المواضع ( فلا تجب ) الزكاة ( قبله ) أي قبل حضور وقت الحصاد، ما لم يقصد البيع وقت البذر فتجب ( وإن بيع بنصاب ) من الدراهم ؛ لأن الوجوب إنما يتعلق بحالة الحصاد فمتى حصد وجب على المشتري زكاة الزرع ( وتضمن ) الزكاة ( بعده ) أي بعد الإحصاد يضمن المالك، و( المتصرف في جميعه ) أي في جميع ذلك الزرع ( أو ) في ( بعض ) منه قد ( تعين لها ) أي للزكاة.

وذلك بأن يكون قد تلف حسا أو حكما تسعة أجزاء من المال وبقي الجزء العاشر أو بعضه فإنه قد تعين للزكاة وتصرفه بأن ينقله من مكان إلى مكان، وإنما يضمن القابض ( إن لم يخرج المالك ) الزكاة فإن أخرجها المالك سقط الضمان عن القابض ولا يبرأ المالك بإخراج القابض إلا أن يخرج بأمره وعلم بأنه وكيل.

أو إلى الإمام أو المصدق مع علمهما.

ولا يبرأ القابض بالرد إلى المالك.

قوله أو بعض تعين لها.

يعني فلو قبض ما لم يتعين للزكاة لم يضمن ( ومن مات بعده ) أي بعد الحصاد ( و) سواء ( أمكن الأداء ) أم لا ( قدمت ) الزكاة ( على كفنه ودينه المستغرق ) لجميع تركته ؛ لأن إمكان الأداء ليس بشرط في الوجوب على قول أبي طالب وهو المختار للمذهب.

Halaman 398