320

[فصل يكفن الميت من رأس ماله]

( 77 ) ( فصل ) : ( ثم يكفن ) الميت وجوبا ويكون كفنه، وكذا سائر المقدمات من الأحجار وغيرها كالبقعة والماء وأجرة حمل الميت والحفر والحراسة من النباش وعمارة القبر المعتادة وإن لم يوص فهذا كله ( من رأس ماله ) إن كان له مال ( ولو ) كان المال ( مستغرقا ) أي على الميت دين يستغرق جميع ماله فإن الكفن وسائر المقدمات المذكورة مستثناة للميت ولو لم يبق لأهل الدين شيء، وهكذا لو كان له زوجات يحتجن إلى الإنفاق فإن الكفن يقدم على نفقتهن، ويجب كفن المثل ولو أجحف بنفقتهن المستقبلة لا الماضية فكسائر الديون لكن لا يكفن من عليه دين مستغرق لتركته إلا ( بثوب ) واحد ( طاهر ساتر لجميعه مما ) يجوز له ( لبسه ) على الإطلاق في حال كونه حيا فلا يجوز تكفين الرجل بالحرير ونحوه مما يحرم عليه لبسه، والمرأة يجوز أن تكفن به وبالثياب المصبوغة ولكنه يكره والبياض أولى بها وبالرجال قال في الانتصار : ولا فرق بين القطن والصوف لكن المستحب حسن الكفن وإكماله.

( و) يجب أن ( يعوض ) الكفن ( إن سرق ) ولو مرارا وسواء سرق قبل الدفن أو بعده بأن ينبش ويكون المعوض من رأس المال أيضا ولو كان مستغرقا بالدين فإن كان الغرماء قد استوفوا ديونهم قبل ذلك لم ينقض وكانوا أولى به وكذا الموصى له إذا قد قبضه.

قال الإمام : عليه السلام وينتقل وجوب التكفين إلى القرابة أو بيت المال على ما سيأتي.

( و) يكفن ( غير المستغرق بكفن مثله ) في بلده قدرا وصفة فإن لم يوجد له مثل عمل بالأوسط.

Halaman 323