211

[باب سجود السهو]

( 56 ) ( باب ).

( وسجود السهو يوجبه في ) صلاة ( الفرض خمسة ) أسباب ( الأول ترك مسنون ) من مسنونات الصلاة الداخلة فيها التي تقدم ذكرها بفصل ( 46 ) ( غير الهيئات ) المندوبة التي تقدم ذكرها بآخر الفصل المذكور فإنها لا تستدعي السجود ( ولو ) ترك المسنون ( عمدا ) فإن العمد كالسهو في استدعاء السجود عندنا.

( الثاني ترك فرض ) من فروض الصلاة ( في موضعه ) نحو أن يسجد سجدة واحدة ثم يقوم فقد ترك السجدة في موضعها الذي شرع لها، ونحو ذلك فإنه يجبره السجود بشروط ثلاثة : الأول : أن يتركه ( سهوا ) فإن تعمد فسدت.

الشرط الثاني : قوله ( مع أدائه ) ولو سهوا أي مع أداء المصلي لهذا الفرض الذي سها عنه.

ولا بد أن يؤديه ( قبل التسليم على اليسار ) أي قبل خروجه من الصلاة وهو لا يخرج منها حتى يسلم على اليسار.

الشرط الثالث : أن يؤديه ( ملغيا ما ) قد ( تخلل ) من الأفعال قبل أدائه بحيث لا يعتد بها بل كأنها لم تكن.

مثاله أن يسهو عن سجدة من الركعة الأولى ثم يقوم ويتم ويذكرها في حال التشهد الأخير فإن الواجب عليه حينئذ أن يجبرها بسجدة من الركعة التي بعدها ولا يعتد بباقي الركعة التي كمل منها بسجدة بل يصير كأنه في الركعة الثالثة ويتم صلاته وعلى هذا فقس سائر الأركان.

فلو بعد أن ذكر المتروك فعل شيئا قبله عمدا بطلت صلاته.

قال الإمام عليه السلام : وقد دخل ذلك تحت قولنا سهوا ؛ لأنه إذا ذكره واشتغل بغيره فقد تركه في موضعه عمدا.

Halaman 212