Tahrir Abu Talib
تحرير أبي طالب
فإن لم يعلم أيهما مات قبل الآخر، ففي قول علي صلوات الله عليه يجعل المفقود كأنه مات أولا وترك ثمانية وأربعين دينارا وترك ابنا وامرأة، فللمرأة الثمن ستة دنانير، وبقي اثنان وأربعون دينارا للابن، ويجعل الابن كأنه مات أولا وترك ثمانية وأربعين درهما وترك ابنا وأبا وأما، فللأبوين السدسان لكل واحد منهما ثمانية دراهم، بقي اثنان وثلاثون درهما للابن، ثم يجعل الابن والأب كأنهما ماتا جميعا وترك الابن اثنين وأربعين دينارا للأم منها السدس سبعة، وبقي خمسة وثلاثون، وهي لابن الابن، ومات المفقود عن ثمانية دراهم، للمرأة الثمن سهم، بقي سبعة لابن الابن، فأصاب امرأة المفقود مرة من ابنها ثمانية دراهم، ومرة سبعة دنانير، ومن زوجها مرة ستة دنانير، ومرة درهما، وأصاب الابن من أبيه مرة خمسة وثلاثين دينارا ومرة اثنين وثلاثين درهما، وأصاب من جده سبعة دراهم.
وفي قول أبي بكر ومن قال بقوله: يقسم مال المفقود فيكون للمرأة الثمن، والباقي لابن الابن.
باب ميراث ابن الملاعنة واللقيط وما ليس لرشده
ابن الملاعنة لا توارث بينه وبين الملاعن لأمه، والتوارث بينه وبين أمه، وعصبته عصبة أمه يعقلون عنه. قال أبو العباس رحمه الله: معنى قول يحيى عليه السلام: عصبته عصبة أمه؛ إذا لم يكن غيرهم.
ويرث من أمه ما يرث الولد، ويحجب من يحجبه الولد، وإن ماتت أمه ولها جدة فلها ما يكون للجدة، على أصل يحيى عليه السلام.
فإن مات ابن الملاعنة وترك أمه، فللأم الثلث، وما بقي يرد عليها، في قول علي صلى الله عليه وعبدالله(1)، وقول زيد ما بقي لبيت المال.
فإن ترك بنتا وأما، فللأم السدس وللبنت النصف، وما بقي يرد عليهما على أربعة، في قول علي صلى الله عليه، وفي قول عبدالله المشهور للأم السدس، وللبنة النصف، والباقي يرد على الأم.
Halaman 333