Tafsir al-Tabari Jami' al-Bayan - Tahqiq Hajar
تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر
Editor
د عبد الله بن عبد المحسن التركي
Penerbit
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Genre-genre
سَبَّحْنَ وَاسْتَرْجَعْنَ مِنْ تَأَلُّهِي
يَعْنِي: مِنْ تَعَبُّدِي وَطَلَبِي اللَّهَ بِعَمَلٍ. وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّأَلُّهَ التَّفَعُّلْ مِنْ: أَلَهَ يَأْلَهُ، وَأَنَّ مَعْنَى أَلَهَ إِذَا نُطِقَ بِهِ: عَبَدَ اللَّهَ. وَقَدْ جَاءَ مِنْهُ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ نَطَقَتْ مِنْهُ بِفَعَلَ يَفْعُلُ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ
وَذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ، سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) قَالَ: عِبَادَتَكَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يُعْبَدُ وَلَا يَعْبُدُ "
وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ فِرْعَوْنُ يُعْبَدُ وَلَا يَعْبُدُ. وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا وَمُجَاهِدٌ»
وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) قَالَ: «وَعِبَادَتَكَ» ⦗١٢٣⦘ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِلَاهَةَ عَلَى مَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ أَلَهَ اللَّهَ فُلَانٌ إِلَاهَةً، كَمَا يُقَالُ: عَبَدَ اللَّهَ فُلَانٌ عُبَادَةً، وَعَبَرَ الرُّؤْيَا عِبَارَةً. فَقَدْ بَيَّنَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ هَذَا أَنَّ أَلَهَ: عَبَدَ، وَأَنَّ الْإِلَاهَةَ مَصْدَرُهُ. فَإِنْ قَالَ: فَإِنْ كَانَ جَائِزًا أَنْ يُقَالَ لِمَنْ عَبَدَ اللَّهَ: أَلَهَهُ، عَلَى تَأْوِيلِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ، فَكَيْفَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ، إِذَا أَرَادَ الْمُخْبِرُ الْخَبَرَ عَنِ اسْتِيجَابِ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَى عَبْدِهِ؟ قِيلَ: أَمَّا الرِّوَايَةُ فَلَا رِوَايَةَ عِنْدَنَا، وَلَكِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى قِيَاسِ مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
1 / 122