650

Tafsir Sadra al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

إذا قرع سمعك ما قرأناه بتوفيق الله، واهتديت بما اهتدينا به، فأحسن إعمال رويتك فيه، وقس على ذلك نظائرها الباقية، وتدبر في هذه الآية من آيات ربك، وانظر فيها بنظر الإمعان والاعتبار، وحدق بصر بصيرتك في ملاحظة ما أنزل معها من أنوار عالم الأسرار، فقد ذكر الله فيها إن الله { خلق لكم ما في الأرض جميعا } ، وقال في موضع آخر تأكيدا وتنويرا لهذا:

وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض

[الجاثية:13]. وقوله: مخاطبا للملائكة الأرضية والسماوية:

اسجدوا لآدم

[البقرة:34]. فسجد الملائكة كلهم أجمعون وقوله:

سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق

[فصلت:53].

فظهر وتبين من هذه الآيات والحجج البينات، أن الإنسان غاية جميع الأكوان، وثمرة وجود الأفلاك والأركان، وظاهر أن ابتداء هبوطه من العالم الأعلى والجنة التي فيها آدم وزوجته، فهبط منها مارا لى جميع الطبقات، لقوله:

اهبطوا منها جميعا

[البقرة:38]. فإذا نزل بساحته منسلخا عن الفطرة كثيرا، وقيل لهم:

Halaman tidak diketahui