554

Tafsir Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Editor

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Penerbit

كلية الدعوة وأصول الدين

Lokasi Penerbit

جامعة أم القرى

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
عصيان النص، ونحو قوله: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾، وقوله: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾، وقيل: القول المعروف أن تحث غيرك على إعطائه، وقيل: ذلك خطاب للسائل وحث له على إجمال الطلب، كما قال عمر بن عبد العزيز: " لن تدعوا لمرء ما قسم له، وفأجملوا في الطلب "، فأراد تعالي لأن يقول قولًا حسنًا من تعريض بالسؤال أو إظهار للغنى، حيث لا ضرورة، ويكتسب خليط من مثال صدقة يتبعها أذى، كما قال الشاعر:
لأن أرجي عند العرى بالخلق .... وأجتزى من كثير الزاد بالعلق
خير وأكرم لي من أن ترى نعم .... معقودة للئام الناس في عنقي ..
وقيل: معناه: لأن تنال أيها السائل قولًا معروفا من المسئول ومغفرة من الله خير من صدقة هكذا ..
ومنهم من قال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ خطاب للمسئول، أي: " لتقل قولا حسنا في رده، ومغفرة خطاب للسائل " أي: اغتفر رده لك ولا تثقلن قلبك عليه، ونبه بقوله: ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ﴾ أن استقراضه ليس بحاجة به، بل لحاجة المقرض إلى الثواب، وبقوله " حليم "، أنه ليس يجب أن يغتر المذنب بتأخير العقوبة عمن قصر في الإنفاق أو في المنة على السؤال أو في سؤاله وليس بأهله ..

1 / 554