867

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

بِهِ النَّبِي ﵇ ﴿وَأجل مُسَمّى﴾ فِيهَا تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ: وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَأَجَلٌ مُسَمَّى لَكَانَ لزاما.
﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ أَنَّك سَاحر، وَأَنت شَاعِرٌ، وَأَنَّكَ مَجْنُونٌ، وَأَنَّكَ كَاهِنٌ، وَأَنَّكَ كَاذِبٌ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قبل طُلُوع الشَّمْس﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ ﴿وَقبل غُرُوبهَا﴾ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾ يَعْنِي: سَاعَات اللَّيْل ﴿فسبح﴾ يَعْنِي: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. [قَالَ مُحَمَّدٌ:] وَاحِدُ الْآنَاءِ إِنَى ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: التَّطَوُّعَ ﴿لَعَلَّكَ ترْضى﴾ أَيْ: لِكَيْ تَرْضَى فِي الْآخِرَةِ ثَوَاب عَمَلك.
﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾ أَصْنَافًا مِنْهُمْ؛ يَعْنِي: الْأَغْنِيَاءَ. ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يَعْنِي: زِينَة ﴿لنفتنهم فِيهِ﴾ أَيْ: نَخْتَبِرُهُمْ؛ أَمْرُهُ أَنْ يَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (زَهْرَةَ) مَنْصُوبٌ بِمَعْنَى: جَعَلْنَا لَهُمُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا زهرَة. ﴿ورزق رَبك﴾ فِي الْجنَّة ﴿خير﴾ من الدُّنْيَا ﴿وَأبقى﴾ يَقُول: لَا نفاد لَهُ
﴿وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ﴾ أَهْلُهُ: أُمَّتُهُ ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ أَنْ تَرْزُقَ نَفْسَكَ ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ أَيْ: لِأَهْلِ التَّقْوَى، وَالْعَاقِبَةُ: الْجَنَّةُ.
سُورَة طه من (آيَة ١٣٣ آيَة ١٣٥).

3 / 137