866

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

أَعْمَى﴾ عَنِ الْحُجَّةِ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ ﴿وَقد كنت بَصيرًا﴾ عَالِمًا بِحُجَّتِي فِي الدُّنْيَا؟! وَإِنَّمَا عِلْمُهُ ذَلِكَ عِنْدَ نَفْسِهِ؛ أَنَّهُ يُحَاجُّ فِي الدُّنْيَا جَاحِدًا لِمَا جَاءَهُ من الله.
قَالَ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا﴾ ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ (فنسيتها﴾ أَيْ: فَتَرَكْتَهَا لَمْ تُؤْمِنْ بِهَا ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْم تنسى﴾ أَي: تتْرك فِي النَّار
﴿وَكَذَلِكَ نجزي من أسرف﴾ عَلَى نَفْسِهِ بِالشِّرْكِ ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشد﴾ من عَذَاب الدُّنْيَا ﴿وَأبقى﴾ أَي: لَا يَنْقَطِع أبدا.
سُورَة طه من (آيَة ١٢٨ آيَة ١٣٢).
﴿أفلم يهد لَهُم﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: نُبَيِّنُ لَهُمْ؛ مُقْرَأَةً بِالنُّونِ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ من الْقُرُون﴾ يُحَذِّرُهُمْ وَيُخَوِّفُهُمُ الْعَذَابَ إِنْ لَمْ يُؤمنُوا ﴿يَمْشُونَ فِي مساكنهم﴾ تَمْشِي هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي مَسَاكِنِهِمْ؛ يَعْنِي: مَنْ مَضَى ﴿إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات لأولي النهى﴾ الْعُقُول، وهم الْمُؤْمِنُونَ.
﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ أَلَّا يُعَذِّبَ كُفَّارَ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِالْنَفْخَةِ ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ أَيْ: لَأُلْزِمُوا عُقُوبَةَ كُفْرِهِمْ فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا؛ لِجُحُودِهِمْ مَا جَاءَ

3 / 136