Peringatan dalam Nasihat

Ibn al-Jawzi d. 597 AH
6

Peringatan dalam Nasihat

التذكرة في الوعظ

Penyiasat

أحمد عبد الوهاب فتيح

Penerbit

دار المعرفة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Sastera
Tasawuf
فَبِأَي شكر نقابل نعْمَة علينا وَبِأَيِّ جَزَاء نكافيء احسانه الينا سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ مَا قَامَ اُحْدُ من خلقه بِحَقِيقَة شكره وَلَا اثنى عَلَيْهِ مثن من عباده كَمَا اثنى هُوَ نَفسه وَلَا قدره مَخْلُوق حق قدره لَان ذَلِك كُله مَوْقُوف على الْمعرفَة بِهِ وَهِي بَحر مَا بلغ اُحْدُ الى قَعْره سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ مَا اسبغ انعمه واعدل احكامه لَو اننا شكرنا كَمَا فِي وسعنا لأوسعنا مزيدا وَلَو اتخذناه كَمَا يَنْبَغِي لَهُ رَبًّا لأصطفانا لنَفسِهِ عبيدا وَلَكنَّا لكشافه الْحجاب وقفنا مَعَ الْأَسْبَاب كم مُدع للتوحيد وَهُوَ مُشْرك بربه وَكم قَائِل انا عبد الله وَهُوَ عبد بَطْنه يَعْصِي ربه فِي اطاعة نَفسه وَيبِيع رضوَان الله بِرِضا مَخْلُوق مثله كم بَين مُتبع للهوى هوى نَفسه قد اتَّخذهُ الهه هَوَاهُ وَبَين ممتثل امْر ربه يشرى نَفسه ابْتِغَاء مرضاة الله اما يستحي الْمُدَّعِي لمحبة الْخَالِق ان يكون محبا لمخلوق احسن مِنْهُ فِي مُعَاملَة الحبيب ادبا وَأَصَح مِنْهُ فِي دَعْوَى الْمحبَّة نسبا رؤى مَجْنُون ليلى بعد مَوته فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ غفر لي وَقَالَ لي اذْهَبْ فقد جعلتك حجَّة على كل من ادّعى محبتي اهلونا لوصلهم ثمَّ صدوا ليروا صَبرنَا فَمَا ان صَبرنَا ثمَّ جاؤوا بِالْقربِ بعد بعاد ليروا شكرنا فَمَا ان شكرنا عذرونا فِي كل شئ سوى السلو عَنْهُم فاننا مَا عذرنا

1 / 23