Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أما بعد حمد الله على نصرته المتناسقة الْعُقُود وتمكينه الَّذِي رفلت بِهِ الْملَّة الإسلامية فِي أصفى البرود وفتحه الَّذِي إِذا شاهدت الْعُيُون مواقع نَفعه وعظيم وقعه علمت لأمر مَا يسود من يسود وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد الَّذِي جَاهد الْكفَّار بِالسَّيْفِ البتار وأعلمهم لمن عَقبي الدَّار وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة تتواصل بالْعَشي وَالْإِبْكَار فَإِن خير النِّعْمَة وَردت بعد الْيَأْس وَأَقْبَلت على فَتْرَة من تخاذل الْمُلُوك وتهاون النَّاس فَأكْرم بهَا نعْمَة وصلت للْأمة المحمدية أسبابا وَفتحت للفتوحات الإسلامية أبوابا وهزمت من التتار والفرنج العدوين ورابطت من الْملح الأجاج والعذب الْفُرَات بالبرين والبحرين وَجعلت عَسَاكِر الْإِسْلَام تذل الفرنج بغزوهم فِي عقر الدَّار وتجوس من حصونهم الْمَانِعَة خلال الديار والأمصار وتقود من فضل عَن شبع السَّيْف الساغب إِلَى حلقات الإسار ففرقة مِنْهَا تقتلع للفرنج قلاعا وتهدم حصونا وَفرْقَة تبقي مَا هدم للتتار بالمشرق وتعليه تحصينا وَفرْقَة تتسلم بالحجاز قلاعا شاهقة وتقسم هضابا سامقة. فَهِيَ بِحَمْد الله البانية الهادمة والقاسمة الراحمة. كل ذَلِك بِمن أَقَامَهُ الله وجرد سَيْفا ففري وحملت رَبَاح النُّصْرَة ركابه تسخيرا فَسَار إِلَى مَوَاطِن الظفر وسري وكونته السَّعَادَة ملكا إِذا رَأَتْهُ فِي دستها قَالَت تَعْظِيمًا لَهُ مَا هَذَا بشرا. وَهُوَ السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر ركن الدُّنْيَا وَالدّين أَبُو الْفَتْح بيبرس جعل الله سيوفه مفاتح الْبِلَاد وأعلامه أعلاما من الأسنة على رَأسهَا نَار بهداية الْعباد فَإِنَّهُ أَخذ الْبِلَاد ومعطيها وواهبها بِمَا فِيهَا. وَإِذا عَامله الله بِلُطْفِهِ شكر وَإِذا قدر عُفيَ وَأصْلح فوافقه الْقدر وَإِذا أَهْدَت إِلَيْهِ النُّصْرَة فتوحات قسمهَا فِي حاضريها لَدَيْهِ متكرما وَقَالَ لمن حضر وَإِذا خوله الله تخويلا وَفتح على يَدَيْهِ قلاعا جعل الْهدم للأسوار والدماء للبتار والرقاب للإسار والبلاد المزروعة للأولياء وَالْأَنْصَار. وَلم يَجْعَل لنَفسِهِ إِلَّا مَا تسطره لملائكة فِي الصحائف لصفاحه من الأجور وَمَا تطوي عَلَيْهِ طربات السّير الَّتِي غَدَتْ بِمَا فَتحه الله من الثغور باسمه باسمة الثغور. فتي جعل الْبِلَاد من العطا فَأعْطِي المدن واحتقر الضياعا سمعنَا بالكرام وَقد أرانا عيَانًا ضعف مَا فعلوا سَمَاعا إِذا فعل الْكِرَام على قِيَاس جميلا كَانَ مَا فعل ابتداعا وَلما كَانَ بِهَذِهِ المثابة وَقد فتح الفتوحات الَّتِي أجزل الله بهَا أجره وضاعف ثَوَابه وَله أَوْلِيَاء النُّجُوم ضِيَاء وكالأقدار مضاء وكالعقود تناسقا وكالوبل تلاحقا إِلَى
2 / 22