1363

Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja

السلوك لمعرفة دول الملوك

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

السُّلْطَان الْأَمِير قماري أستادار فتلطف بِهِ حَتَّى وَافق بِشَرْط الإعفاء من الْأَمِير أخورية فأعفي وَسكن الْحِجَازِي بالأشرفية من القلعة وتحول آقسنقر إِلَى دَار الْحِجَازِي. وَفِي هَذِه السّنة: بعث أرتنا صَاحب الرّوم بهدية جليلة صُحْبَة قَاضِي الرّوم وَسَأَلَ أَن تجْرِي على مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمر فِي أَيَّام الشَّهِيد السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد من تجهيز التَّقْلِيد بنيابة الرّوم. وفيهَا رتب السُّلْطَان دروسًا للمذاهب الْأَرْبَعَة بالقبة المنصورية ووقف عَلَيْهَا وعَلى قراء وخدام وَغير ذَلِك نَاحيَة دهمشا من الشرقية فاستقر ذَلِك وَعرف بوقف الصَّالح. وفيهَا اسْتَقر عَلَاء الدّين عَليّ بن عُثْمَان بن أَحْمد بن عَمْرو بن مُحَمَّد الزرعي فِي قَضَاء الْقُضَاة الشَّافِعِيَّة بحلب عوضا عَن الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم الرَّسْعَنِي. ثمَّ صرف الزرعي ببدر الدّين إِبْرَاهِيم بن الصد أَحْمد بن عِيسَى بن عمر بن خَالِد بن عبد المحسن بن الخشاب الْمصْرِيّ. وفيهَا ولدت امْرَأَة بِدِمَشْق مولودًا برأسين وَأَرْبَعَة أَيدي. وفيهَا كَانَ بِعَرَفَة يَوْم عَرَفَة فتْنَة بَين الْعَرَب وَالْحجاج من قبل الظّهْر إِلَى غرُوب الشَّمْس قتل فِيهَا جمَاعَة. وسببها أَن الشريف رميثة بن أبي نمى أَمِير مَكَّة شكا من بني حسن إِلَى أَمِير الْحَاج. فَركب أَمِير الْحَاج فِي يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة لحربهم وَقَاتلهمْ وَقتل من التّرْك سِتَّة عشر فَارِسًا وَقتل من جمَاعَة بني حسن عدَّة وَانْهَزَمَ بَقِيَّتهمْ فنفر النَّاس من عَرَفَة على تخوف وَلم ينهب لأحد شَيْء وَلَا تزَال بَنو حسن بمنى. ثمَّ رَحل الْحَاج بأجمعهم يَوْم النَّفر الأول ونزلوا الزَّاهِر خَارج مَكَّة وَسَارُوا مِنْهُ لَيْلًا إِلَى بطن مرو. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة: رسم بتجريد الْأَمِير أبي بكر بن أرغون النَّائِب والأمير أصلم والأمير أرنبغا. وَبَلغت زِيَادَة النّيل فِي هَذِه السّنة ثَمَانِيَة عشر ذِرَاعا وَتِسْعَة أَصَابِع. وَمَات فِيهَا من الْأَعْيَان برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد السفاقسي الْمَالِكِي فِي ذِي الْحجَّة وَله إِعْرَاب القرأن وَشرح ابْن الْحَاجِب فِي الْفِقْه.

3 / 389