Tatacara Memahami Kerajaan Raja-raja
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editor
محمد عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَفِي عاشره: توجه الْأَمِير بيبرس الأحمدي والأمير كوكاي فِي ألفي فَارس تجريدة لقِتَال النَّاصِر أَحْمد بالكرك وَهِي ثَانِي تجريدة. وَكتب بِخُرُوج تجريدة من دمشق وَحمل المنجنيق ونصبه على الكرك. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَانِي عشريه: صَار نقل الأير يلبغا اليحياوي إِلَى حماة مَعَ طلبه فَركب الْأَمِير أرغون العلائي فِي عدَّة من الْأُمَرَاء حَتَّى زين خيله زِينَة عَظِيمَة ورتبها بِنَفسِهِ وشقوا الْقَاهِرَة وَكتب لَهُم بالإقامات فِي الطرقات. وَفِيه أَيْضا أُعِيد نجم الدّين مَحْمُود وَزِير بَغْدَاد إِلَى الوزارة وأعفي ملكتمر السرجواني مِنْهَا لتوقف أَحْوَال الدولة. وخلع عَليّ جمال الكفاة وَاسْتقر مشير الدولة بسؤال وَزِير بَغْدَاد فِي ذَلِك فَنزلَا مَعًا بتشاريفهما. وَصَارَ جمال الكفاة يطلع بكرَة النَّهَار إِلَى بَاب القلعة وَمَعَهُ الْوَزير فيصرفان الأشغال. وَطلب جمال الكفاة ضَمَان جَمِيع الْجِهَات وَزَاد فِي كل جِهَة نَحْو الْعشْرين ألف دِرْهَم وَمنع أَن يحمل شَيْء من مَال الجيزة وَلَا يصرف مِنْهَا إِلَّا بمرسوم السُّلْطَان فمشمت
(وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس ذِي الْقعدَة)
اسْتَقر لاجين أَمِير أخور عوضا عَن الْأَمِير آقسنقر الناصري. وَسبب ذَلِك أَنه سَأَلَ أَن يتَزَوَّج بخوند أردو أم الْأَشْرَف كجك فَأُجِيب إِلَى ذَلِك وَتزَوج بهَا وَكَانَت جميلَة الصُّورَة. ثمَّ بعد زواجها بأيام سَأَلَ الْأَمِير أقسنقر أَن يمشي صرغتمش الناصري فِي خدمته وَكَانَ قد اشْتَرَاهُ السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد بِنَحْوِ مائَة ألف دِرْهَم دفع عَنْهَا السُّلْطَان قَرِيبا من نَحْو خَمْسَة أُلَّاف دِينَار مصرية لجماله وبسببه كَانَت فتْنَة الْأَمِير قوصون مَعَ المماليك السُّلْطَانِيَّة لما طلبه بِاللَّيْلِ. وَكَانَ آقسنقر يهواه وَهُوَ يترفع عَلَيْهِ فَاسْتَشَارَ السُّلْطَان الْأَمِير أرغون العلائي فِي إرْسَال صرغتمش إِلَى آقسنقر فَأنْكر ذَلِك. ثمَّ طلب السُّلْطَان صرغتمش وعرفه بِطَلَب أقسنقر لَهُ فَامْتنعَ أَشد امْتنَاع وَقَالَ: أقتل نَفسِي وَلَا أمضي إِلَيْهِ وأمشي فِي خدمته فَبعث السُّلْطَان إِلَى قماري والحجازي والنائب آقسنقر السلاري وعرفهم بذلك كُله فكلهم أنكر على آقسنقر الناصري طلبه صرغتمش وصابه وَأخذ الْحِجَازِي يتلطف بآقسنقر الناصري حَتَّى كف عَن طلبه على كره. ثمَّ رسم السُّلْطَان لآقسنقر الناصري أَن يتَوَجَّه مَعَ التجريدة إِلَى الكرك وَحمل إِلَيْهِ عشرَة أُلَّاف دِينَار وخسمائة جمل. وَأخذ الْأُمَرَاء فِي حمل التقادم إِلَيْهِ على حسب هممهم حَتَّى لم يبْق إِلَّا سَفَره. ثمَّ تخيل الْأَمِير أرغون العلائي من سَفَره أَن يخَامر مَعَ النَّاصِر أَحْمد فَبعث إِلَيْهِ يمنعهُ من السّفر فشق عَلَيْهِ ذَلِك وَلم يُوَافق فَأرْسل إِلَيْهِ
3 / 388