ذِكْرُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ﵁
تَابِعِيٍّ يَمَنِيٍّ، قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «كَفَى لِلْعَبْدِ مَالا، إِذَا كَانَ عَبْدِي فِي طَاعَتِي أُعْطِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَنِي، وَأَسْتَجِيبُ لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْعُوَنِي، فَإِنِّي أَعْلَمُ بِحَاجَتِهِ مِنْ نَفْسِهِ» .
وَقَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ: أَنَّ الشَّيْطَانَ لَمْ يُكَابِدْ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُؤْمِنٍ عَاقِلٍ، مُكَابَدَتُهُ إِيَّاهُ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جَاهِلٍ، وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَزِلَّ الْمُؤْمِنَ الْعَاقِلَ قَالَ: يَا وَيْلَهُ، مَالَهُ وَلِهَذَا لا حَاجَةَ لِي بِهَذَا، وَلا طَاقَةَ لِي بِهِ، فَيَرْفُضَهُ وَيَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَاهِلِ فَيَسْتَمْكِنَ مِنْ قِيَادِهِ حَتَّى يُسْلِمَهُ إِلَى الْفَضَائِحِ، وَإِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَسْتَوِيَانِ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَوْ أَبْعَدَ، إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْقَلَ مِنَ الآخَرِ.
وَقَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَنْصَفْتَنِي تُذَكِّرَ بِي وَتَنْسَانِي، وَتَدْعُوا إِلَيَّ وَتَفِرُّ مِنِّي، خَيْرِي إِلَيْكَ نَازِلٌ،