ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ﵁
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ مِنْ سَنَةَ عَشْرٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ سِتَّةُ رَهْطٍ.
قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا وَأَحْرَصِهِمْ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْفِقْهِ فِي الدِّينِ، فَكَانَ يَلْزَمُ أَبَا بَكْرٍ وَيَسْتَقْرِئُوهُ، وَيَسْأَلُهُ، وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَرَادَ التَّأْمِيرَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا الْفَتَى أَحْرَصَ مِنْهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَعَلى عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالتَّفَقُّهِ «فَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»