392

Siar Salaf yang Soleh

سير السلف الصالحين

Editor

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Penerbit

دار الراية للنشر والتوزيع

Lokasi Penerbit

الرياض

أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَرَكِبْتُ بَعِيرًا مِنْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ، فَإِنِّي كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ ﵁، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْخُلْ»، فَدَخَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّي إِبلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً، أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً» .
قُلْتُ: ﵀، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَجَلْ، ﵀» .
فَقَالَ خُرَيْمٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي إِذْ أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذْ جَنَّنِي اللَّيْلُ بِأَبْرَقَ الْعَزَّافِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي.
وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ ... وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ
وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِي

2 / 406