نَزَلَ فِي السُّفْلِ، وَأَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ فِي الْعُلُوِّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي أَكْرَهُ وَأُعْظِمُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ وَتَكُونَ تَحْتِي، فَكُنْ أَنْتَ فِي الْعُلُوّ، وَنَنْزِلُ نَحْنُ فِي السُّفْلِ، قَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ، إِنَّ أَرْفَقَ بِنَا وَبِمَنْ يَغْشَانَا أَنْ نَكُونَ فِي أَسْفَلِ الْبَيْتِ» .
قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سِفْلِهِ وَكُنَّا فَوْقَهُ فِي الْمَسْكَنِ، فَلَقَدِ انْكَسَرَ جُبٌّ لَنَا فِيهِ مَاءٌ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَالَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ تَخَوُّفًا أَنْ يَقْطُرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، شَيْءٌ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، فِي حَدِيثِ الإِفْكِ: أَنَّ امْرَأَةَ أَبِي أَيُّوبَ قَالَتْ لِأَبِي أَيُّوبَ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَ: وَمَا يَتَحَدَّثُونَ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، فَقَالَ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] .