Rahsia Yang Mengganggu Saya
سر يؤرقني
Genre-genre
إنه الإنسان الوحيد الذي لا أمانع أن أراه يعاني، لن أمانع أن أرى لمحات الألم الطويلة على وجهه، وأقول: الآن عرفت كيف يكون الألم، أليس كذلك؟ الآن عليك أن ترى بنفسك. نعم، حتى عندما يبلغ ألمه منتهاه سأريه بسمتي، بسمتي الراضية، نعم سأريه إياها. «عندما توصلت لإدراك ذلك، كنت كمن منح بداية جديدة.»
يؤمن الناس هذه الأيام بالبدايات الجديدة، يؤمنون بها حتى نهاية حياتهم. يجب أن يسمح للمرء بأن يبدأ من جديد، مع شخص جديد، مع نفسك القديمة التي لا يعلمها أحد سواك؛ لا يستطيع أحد منع أي شخص من القيام بذلك. فالناس الكرماء يتركون أبوابهم مفتوحة ليمنحوا الهبات للآخرين، ولم لا؟ فهذا سيحدث على أي حال.
تجاوز القطار ريفيلستوك وأخذ يسير وسط الجبال التي تتلاشى تدريجيا. كانت عربة الطعام خالية إلا مني ومن عضو جماعة الصليب الوردي، وبعض الندل ينظفون المكان. «علي أن أذهب الآن.»
لم يحاول إيقافي، بل قال: «كان من بالغ سعادتي أن سمحت لي بالتحدث معك، وآمل ألا تعتقدي أني مجنون.» «كلا، كلا، إطلاقا.»
تناول بعضا من الكتيبات من جيبه الداخلي وأعطاني إياها قائلا: «ربما تودين قراءتها، إن كان لديك الوقت.»
شكرته.
نهض من مجلسه لتوديعي، بل وانحنى لي قليلا بإجلال إسباني. •••
مشيت إلى محطة فانكوفر وحدي حاملة حقيبتي وقد اختفى عضو جماعة الصليب الوردي بمكان ما، تلاشى كأنني نسجته من وحي خيالي، ربما لم يستقل القطار حتى فانكوفر، ربما نزل بإحدى قرى فرازر فالي بالصباح الباكر البارد.
لم يكن أحد في استقبالي، فلا أحد يعرف أني قادمة. بدا جزء داخلي من المحطة محددا بسياج ومعزولا عما سواه. حتى في هذا التوقيت الذي يعتبر واحدا من توقيتين يشهد فيهما المكان نشاطا كبيرا، بدا المكان مهجورا وخاليا.
قابلني هيو هنا بهذا المكان منذ واحد وعشرين عاما، في نفس الوقت في الصباح. كان حينها مكانا صاخبا ويعج بالزحام. سافرت أنا غربا كي أتزوجه واستقبلني هو بباقة زهور سقطت من يده حين رآني. كان حينها أقل سيطرة على مشاعره، ومع ذلك لم يكن كثير الحديث. وجهه أحمر، ويبدو صارما بطريقة مضحكة، مليء بالعواطف التي يتحملها بقوة، وكأنه مصاب بمرض لا يطلع عليه أحد. وعندما كنت ألمسه لم يكن يسترخي، لدرجة أنني كنت أستطيع أن أشعر بأعصاب جسده المتصلبة. وما كان منه إلا أن يغلق عينيه ويواصل ما كان يفعله، وحده. ربما كان يتنبأ بحدوث أشياء؛ فساتين مطرزة، أشياء تدفعه للحماس، أو قصص خيانات زوجية. لم أكن في الغالب مستعدة لأن أكون رءوفة به، لقد انزعجت لرؤيتي الورود المتساقطة، وتمنيت أن يلقي علي التحية بطريقة أخرى غير تلك الطريقة الكرتونية، كنت قلقة من مواجهة براءته التي بدت أكثر من براءتي، لم أمانع أن أشعره بقدر من عدم رضاي عما يحدث. مع مرور السنين على هذا الزواج توالت الأحداث، الحدث تلو الحدث، ارتكبت أخطاء، الخطأ تلو الخطأ، لم يعد أحد يستطيع معرفة المسئول عن هذا كله.
Halaman tidak diketahui