393

============================================================

قلقه وزاد حنقه ولم يعلم من أين هذه المصيبة قد أتته ثم انه التفت الى الامير وقد زاد به التعس والنكس وقال له غدا عصير القصب فقال الامير سبحان من عن العيون قد احتجب ثم سار الامير الى بيته وأحضر شرف الدين وسأله عن عصير القصب وصناعته وما يفصل سرسان معه من مكره وخيانته فقال له يا أمير الذي فعلته ما يسوى عقال بمير كله وما يكون التدبير الا فى غدا لانك ترى الرجل وهو خارج آخر النهار وله قليطة بين رجليه لا يكاد منها أن يشد عضويه وذلك يكون جرة كبيرة أو قدرة مليانة من العسل فيخرج بها على مثل هذا العمل فاذا توانيت عن ذلك يذهب نصفه أو أ كثر من ذلك وذلك كله لاجل عدم التحصيل واذا كان العام القابل يحاسبك على مثل هذا العام الذي يخرج فيه فقال عتمان والاخرى على انا هذا ولما أصبح الله بالصباح وأضاء الكريم بنوره ولاح حضرت الشغالين وحضر الامير وسرحان المعلم الكبير واشتغلت الرجال ودارت العصارات بالبهائم ولم يزالوا على مثل ذلك الحال الى أن كان آخر النهار وخرج الاول فاستقبله عتمان وقد رآه كما ذكرنا فقال عتمان ما هذا فقال له اعلم يا سيدى أبى رجل مريض وقد بليت بهذه الداهية التى تراها بين رجليه فقال عتمان آنا آزيلها عنك بالكلية ثم ان هتمان ضربها بالرزة فسال المسل وانكسرت الشربية فقال عتمان أحمد رب البرية الذى آزال عنك مثل هذه القضية فقد خفف الله ظهرك من تقلها بسر هذه الرزة قد أزالها فاذهب الآن الى مكانك وأنت سليم مما كان قد اعتراك وأهانك فما كانت الا داهية عظيمة فاشكر رب القدرة الذى أزال عنك هذة النقمة فقال له الرجل وقد ازهجت حواسه واحتطفت أضراسه وانهدم أساسه وزال صبره وعظم ضره وأباح بما في سره يا سيدى عتمان ما هذه الفعال والطهوان والله ان مذهماكات مصيبة ولاداهية وانماهذه فى اجرتى موافية فقال عتمان حاسب على آجرنك آنت وكامل رفقاك ولا تقربو اشيئا من هذا العسل ودعو اما أنتم عليه من العمل

Halaman 393