256

Sifat Fatwa

صفة الفتوى والمفتي والمستفتي

Editor

أبو جنة الحنبلي مصطفى بن محمد صلاح الدين بن منسي القباني

Penerbit

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
فَصْلٌ
* هَلْ لِلْعَامِّيِّ أَنْ يَتَخَيَّرَ وَيُقَلِّدَ أَيَّ مَذْهَبٍ شَاءَ أَمْ لا؟
- فَإِنْ كانَ مُنْتَسِبًا إِلَى مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ؛ بَنيْنَا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعَامِّيَّ هَلْ لَهُ مَذْهَبٌ أَمْ لَا؟
وَفِيهِ مَذْهَبَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا مَذْهَبَ لَهُ؛ لِأَنَّ (١) [الْمَذْهَبَ إِنَّمَا يَكُونُ] (٢) لِمَنْ يَعْرِفُ الْأَدِلَّةَ.
فَعَلَى هَذَا: لَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ مَنْ [شَاءَ مِنْ] (٣) شَافِعِيٍّ وَحَنَفِيٍّ وَمَالِكِيٍّ وَحَنْبَلِيٍّ، لَا سِيَّمَا إِنْ قُلْنَا: "كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ"؛ لِقَوْلهِ ﷺ (٤): "أَصْحَابي كَالنُّجُوم؛ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ" (٥).
وَالثَّانِي: أَنَّ لَهُ مَذْهَبًا؛ لِأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمَذْهَبَ الَّذِي انْتَسَبَ إلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ، فَعَلَيهِ الْوَفَاءُ بِمُوجَبِ اعْتِقَادِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ حَنْبَلِيًّا أَوْ مَالِكِيًّا أَوْ شَافِعِيًّا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ حَنَفَيًّا، وَلا (٦) يُخَالِفَ إِمَامَهُ.

(١) من (أ) و(د)، وفي (ب): فإن.
(٢) من (ب) و(د)، وفي (أ): المذاهب إنما تكون.
(٣) من (أ).
(٤) في (ب): ﵇.
(٥) تقدم تخريجه.
(٦) من (ب) و(د)، وفي (أ): فلا.

1 / 278