كتاب الإجارة
الأصل في صحتها الكتاب والسنة وإجماع العترة عليهم السلام.
أما الكتاب فقول الله تعالى:{فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}[الطلاق:6] وقوله عز قائل حكاية عن موسى عليه السلام أنه قال لصاحبه:{لو شئت لاتخذت عليه أجرا}[الكهف:77] وقوله تعالى حاكيا عن ابنة شعيب عليه السلام: {ياأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين}[القصص:26] وقوله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام أنه قال لموسى عليه السلام: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثمانية حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك}[القصص:27]، وقوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام:{ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم}[يوسف:72].
قيل في التفسير: وهذا يكون على سبيل الأجرة، دلت هذه الآيات على أن الاستئجار كان في شرائعهم، وكذلك هو ثابت في شريعتنا على ما نبينه إن شاء الله تعالى.
وأما السنة (خبر) فروى أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)) وروي: ((قبل أن يجف رشحه)).
(خبر) وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من استأجر أجيرا فليعلمه أجره)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يقول لكم ربكم ثلاثة أنا خصمهم رجل باع حرا وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فلما وفاه عمله لم يوف أجرته، ومن أعطى صفقة يده ثم غدر)).
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد الهجرة استأجر رجلا هاديا خريتا فأخذ به صلى الله عليه وآله وسلم وبأبي بكر على طريق الساحل، الخريت الدليل الماهر؛ لأنه يشق المفازة، قال: وبلده يعيا بها الخريت.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترى سراويل وثم وزان يزن بالأجرة فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثمن فقال: ((زن وارجح)).
Halaman 4