باب ما يبطل الشفعة
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الشفعة نشطة كنشطة عقال إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من تركها)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الشفعة لمن واثبها)) دل ذلك على أن طلبها على الفور، واختلف العلماء هل يعتبر فيها المجلس أم لا فحصل الناطق بالحق لمذهب يحيى أن المجلس معتبر فإذا حضر الشفيع عند العقد وقام عن المجلس من غير أن يطلبها من دون مانع بطلت شفعته، وعند المؤيد بالله أنه لا اعتبار بالمجلس، وما تقدم يدل على هذا القول.
قال أبو العباس: فإن طالب بلسانه ولم يرافعه إلى الحاكم بطلت شفعته يعني إذا لم يكن هناك مانع.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أن رجلا قال له: عبدي هذا تزوج بغير أمري، فقال له عليه السلام: فرق بينهما، فقال الرجل لعبده: طلقها يا عدو الله، فقال له علي عليه السلام: قد أجزت النكاح، فإن شئت أيها العبد فطلق وإن شئت فامسك، دل ذلك على أن الشفيع إذا ترك طلب الشفعة جهلا بأن ترك طلبها يبطلها بطلت شفعته؛ لأن مولى العبد لم يعلم ما يوجبه قوله من ثبوت النكاح، وعلي عليه السلام لم يعتبر جهله بذلك، وعلق الحكم بقوله: وكذلك الشفيع، والمعنى أن كل واحد منهما فعل ما جهل حكمه فلزمه حكمه، وعند الهادي عليه السلام أن شفعته لا تبطل، والمراد به إذا كان قريب العهد بالإسلام بأن يكون منتقلا من دار الحرب فإنها لا تبطل شفعته.
قال السيد أبو طالب: قد ذكره أصحاب الشافعي في تعاليقهم وهذا لا يبعد على أصلنا يعني أصل الهادي إلى الحق عليه السلام.
Halaman 3