فصل
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن أحدكم ليخلق في بطن أمه نطفة أربعين يوما ثم تكون علقة أربعين يوما ثم تكون مضغة أربعين يوما)) دل على أن الحامل إذا وضعت ما يتبين فيه أثر الخلقة فقد انقضة عدتها وإن وضعت مضغة فكذلك وإن التبس حكمها جعلت في ماء حار فإن تفسخت فهي دم وعدتها بالحيض لا غير وإن لم تفسخ فهي مضغة، وقد انقضة عدتها وعند الناصر للحق عليه السلام أنها لاتنقضي عدتها إلا بوضع ما يتبين فيه أثر الخلفة.
فصل
قال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}[البقرة:228]، والقرء مهموز واحد الأقرأ وهو في اللغة بمعنى الحيض.
قال الشاعر:
يارب ذي ضعن وضب على قارض ... له قروء كقروء الحائض
وهو بمعنى الطهر أيضا، قال الأعشى:
وفي كل عام أنت جاشم غزوة
مورثة مالا وفي الحي رفعة ... تشد لأقصاها عزيم عرائكا
لما ضاع فيها من قروء نسائكا
أي أنه اشتغل بها عن الوطئ في الإطهار فثبت أنها لفظة مشتركة في اللغة بين هذين المعنيين ثم نظرنا إلى الشرع الشريف فأفادنا أن القرء هو الحيض بدلالة.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال للمستحاضة ((دع الصلاة أيام أقرائك)) يعني أيام حيضك.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لحبيبة بنت جحش لنتظر قدر قرئها الذي تحيض فيه فتترك الصلاة أي لتجلس أيام أقرا ئها ثم تغتسل.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ((صلي ما بين القرء إلى القرء)) دل ذلك على ما قلناه والقول بأن الأقراء هي الحيض وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام وابن مسعود وعمر، وهو قول زيد بن علي والهادي إلى الحق والناصر للحق وهو الظاهر من أقوال أهل البيت عليهم السلام إلا الصادق والباقر عليهما السلام ويعضد ما ذكرناه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ((عدة الأمة حيضتان)).
Halaman 290