(خبر) وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((كنت بالعقيق فأتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل لبيك بحجة وعمرة معا)) وقد ذكرنا فيما تقدم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرن وساق مائة بدنة وأن عليا قدم عليه من اليمن فسأله عما أهل به فقال: أهللت بهلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشركه في هديه وليس في هذه الأخبار ما يدل على أن الإفراد أفضل من القران ولا ما يدل على أن القران أفضل من الإفراد ولا ما يدل على أنهما أفضل من التمتع، وقد اختلف أئمتنا عليهم السلام فذكر القاسم والهادي أن القران أفضلها وبه قال المنصور بالله واختصر السيدان الأخوان لمذهب القاسم ويحيى عليهما السلام أن الإفراد أفضل من القران إذا انضمت إليه عمرة والمراد بذلك بعد خروج أيام التشريق؛ لأن العمرة تكره فيها لما روي عن عائشة أنها قالت: العمرة في السنة كلها إلا يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق وهذا يجري مجرى المسند إذ لا مساغ للإجتهاد فيه وكان أبو العباس يقول: إن القران أفضل لمن حج عند القاسم ويحيى والإفراد أفضل عندهما لمن لم يحج ولا شبهة على مذهبهما أن الإفراد والقران أفضل من التمتع وفي الكافي أن التمتع أفضل عند الباقر، وبه قال الصادق والناصر للحق وأحمد بن عيسى وإسماعيل بن جعفروموسى بن جعفر عليهم السلام.
باب العمرة
اختلف أهلنا في حكمهما وفي الكافي أنها سنة مؤكدة عند زيد بن على وهو قول القاسمية وبه قال المنصور بالله وعند الباقر أنها واجبة وبه قال الصادق والناصر ووجه الأول.
(خبر) روى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: قيل يا رسول الله العمرة واجبة مثل الحج قال: ((لا ولكن لأن تعتمر خير لك)) .
(خبر) وعن جابر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة والحج أواجب قال: ((نعم)) وسأله عن العمرة أواجبة قال: ((لا ولأن تعتمر خير لك)).
Halaman 129