465

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman
فصل

وأما زكاة بعضهم لبعض فذهب الناصر لدين الله أحمد بن الهادي في جوابه للقاسم بن محمد بن القاضي وقد سأله عن زكاة الطالبيين هل يجوز بعضهم من بعض أو لا؟ فأجابه الناصر لدين الله ما لفظه: الذي سمعنا من آبائنا صلوات الله عليهم أن صدقات آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تجوز لهم ولضعفائهم ولفقرائهم ومساكينهم دون كل أحد، قال: وهو عندي كذلك، والله الموفق للصواب.

وذكر في بعض نسخ الوافي عن علي عليه السلام أنه يجوز صدقات آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعضهم لبعض، وذكر مثله عن زيد بن علي ومحمد بن يحيى الهادي عليهم السلام، وحمله القاضي زيد على صدقات النفل، وكلامهم يدل تحقيقه على خلاف حمله وهو جواز صرف زكاة بعضهم لبعض ومثله نص القاسم بن علي العياني في كتاب التفريع، والأولى عندنا تحريم الزكوات أجمع على بني هاشم سواء كانت الزكاة منهم أو من غيرهم لعموم الأخبار، وهو يجب إجراؤها على عمومها إلا المخصص ولا مخصص هاهنا فوجب إجراؤها على عمومه.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي رافع: ((الصدقة لا تحل لآل محمد ومولى القوم منهم)).

(خبر) وروي أن أبا رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل النبي أن يوليه شيئا من الصدقات، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تحل الصدقة لآل محمد ومولى القوم منهم)) دل ذلك على أنه لا يجوز لمواليهم ولا لموالي مواليهم وإن سفلوا؛ لأن اسم المولى يشملهم، فأما بنو المطلب وبنو أمية فتجوز لهم الصدقة؛ لأن بني المطلب هم بنو أخي هاشم إذ هاشم والمطلب أخوان، فالتحريم المجمع عليه على بني هاشم فقط، وبنو أمية بن عبد شمس وعبد شمس وهاشم والمطلب إخوة، ولا خلاف في جواز الصدقة لبني أمية.

فصل

وأجمعت الأمة على أن الزكاة لا يجوز صرفها إلى الكفار.

Halaman 468