430

Tabiiyat dari Kitab Al-Shifa

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Wilayah-wilayah
Iran

فإذا كان كذلك فلا واجب (1) أن تكون النار تأخذ فى استحالتها ، لو كانت مستحيلة إلى عنصر آخر (2) أخذا مستمرا فى استقامة استحالة الهوائية إليها ؛ بل يجوز أن يكون بعكس ذلك ، وهو الذي يتصل باستمرار استقامة استحالة الهوائية إلى المائية ، حتى تكون النار منعكسة باستحالتها إلى الهوائية.

وأما المقتصرون على الأرض والماء فقد جعلوا (3) العنصر هو البرد. ومعلوم أنه لا متكون (4) عن مجرد ماء وأرض إلا الطين ، وأن أصناف الطين لن يستغنى (5) فى تميز (6) بعضها عن بعض عن مخالطة الحار الطابخ. (7) وليس (8) إذا كان للمركب (9) شىء به (10) يقبل الصورة ، وشىء به يحفظ فقد كفى ذلك ؛ فإن أقل ما يحتاج إليه المركب هو الشكل والتخطيط ، بل قد يحتاج إلى قوى وأحوال أخرى ، خصوصا فى النبات والحيوان. ولا شىء كالحار الغريزى فى إعانة القوى على حفظ النوع والشخص.

فأما أصحاب السطوح فقد غلطوا ؛ إذ ظنوا أن الانفعال (11) أولا هو فيما يلى الشيء أولا ؛ بل الانفعال فيما من شأنه أن ينفعل. ولو كان كذلك لكان السطح يتحرك من محرك الجسم (12) بالملاقاة (13) قبل الجسم ، وكان البياض أيضا يسخن قبل الجسم ، ولكان يجوز أن تكون (14) نفس المماسة منفعلة بالسخونة ؛ إذ هى مؤدية إلى ذلك ، وبها تنفعل. (15)

Halaman 100