348

Tabiiyat dari Kitab Al-Shifa

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Wilayah-wilayah
Iran

وأيضا فنرى (1) أن النار التي فى جوهر الفلك تطلب (2) تصعيدا إلى أى حد ، (3) وإلى أى غاية ، وكيف تحدد (4) ذلك الحد قبل الجسم المستدير الحركة ، ويلزم جميع ما قيل للجاهل بالجهات فيما سلف.

والذين قالوا أيضا إنها قد حدث (5) فيها قوة مزاجية محركة هذه الحركة البسيطة فقد أخطئوا ؛ (6) وذلك لأن القوة المزاجية توجب (7) من جنس يوجب (8) ما عنه امتزجت بحسب الغالب ، أو يمنع الطرفين.

وليست المستديرة البسيطة (9) من جنس المستقيمة ، ولا هى امتزاج (10) من مستقيمين متقابلين. فيعرف من هذا (11) خطأ قول من ظن أنه يقول شيئا ، فقال : إن السماء يلزمها أن تتحرك على الاستدارة ، وإن كانت مركبة من نار وأرض ؛ إذ لا يمكنها أن تتحرك ، (12) على الاستقامة لاتصال كريتها ، ولا أن تسكن (13) لتجاذب قواها ؛ والذين قالوا إنها ليست مزاجية بل قوة أخرى استعد لها الجسم بالمزاج ، فهى تتحرك على الاستدارة ، وقد عرفت (14) استحالة ما قالوه ، حين علمت أن مثل هذه القوة لا تكون بسيطة التحريك.

فالذين (15) قالوا إن لها نفسا تحركها حركة خلاف مقتضى طباعها فقد جعلوا الجرم السماوى فى تعب دائم ؛ إذ كان جمعه يقتضى ، عن الحركة الصادرة عن تحريك نفسه ، حركة أو سكونا.

وهؤلاء كلهم جعلوا السماء فى غير الموضع الطبيعى. وذلك لأنه ليس فى الحيز المشترك (16) بين بسائطه ، الذي هو حيز المركب ، على ما علمت ، ولا فى حيز غالب ، (17) فقد جعلوا حصوله هناك لقاسر (18) ضرورة.

Halaman 18