Tabiiyat dari Kitab Al-Shifa
الطبيعيات من كتاب الشفاء
ونحن نجيب فنقول : إنه إن كان التحقيق يوجب (1) أنه إذا صح إطلاق ذلك على النفس بالعرض ، صح إطلاق هذا ، وذلك (2) إذا كان (3) السواد في العضو الأول الذي فيه النفس بعينه ، وإن كان أحد الأمرين أوقع في العادة. ولكن ظهور نقلة ما فيه النفس إن كانت منطبعة به ، أكثر من ظهور سائر استحالاته ، وذلك لأن الناس يحكمون بأن الجسم إذا زال عن إصابة إشارة مما ، زال ما معه (4)، فصار إليه إشارة أخرى تخصه ، ولو كان الشيء غير محسوس.
وأما (5) السواد ، فإنه إذا حصل في الجسم واستقر (6) فيه ، لم يلتفتوا إلى (7) حصوله في (8) شيء آخر ، ومقارنته له ، إذا كان ذلك الشيء غير محسوس. كأنهم يوجبون الحصول في الحيز لكل موجود كان ، محسوسا أو غير محسوس. ولا يوجبون التسود إلا لقابله ، ولغلبة إيجاب (9) التحيز عندهم لكل شيء ما لا يؤمنون (10) بموجود لا إشارة إليه.
فهذا (11) هو السبب الذي اختلف به الأمران عند الجمهور ، ولأنه سبب غير واجب ، فمقتضاه (12) غير واجب.
وإذ قد (13) علمت الحال في الأين والوضع ، فاحكم بمثلها (14) في سائر الأبواب. فإنه يقال إن الشيء مثلا تسود بالعرض ، إذا كان الموضوع للسواد ليس هو ، بل جسم آخر (15) يقارنه أو يخالطه ، أو جسم هو عرض فيه ، أو جسم هو بعينه في الموضوع ، وليس هو هو (16) بعينه بالاعتبار (17) كقولنا (18): إن البناء أسود ، فإن السواد ليس موضوعه الأول (19) جوهرا مع البنائية ، بل الجوهر مع البنائية عرض له ، إن كان هذا الجوهر القابل للسواد (20). وقد يقال للجوهر (21) إذا كان ليس موضوعا أولا للأسود ، بل موضوعه الأول شيء فيه لا كجزء ، وهو السطح (22). فإن السواد يعتقد أن محله (23) الأول هو (24) السطح ولأجل السطح ، يوجد للجسم (25). وإذ قلنا في الحركة التي بالعرض ، فلنقل على الحركة غير (26) الطبيعية التي بالذات ، وهى الحركة التي بالقسر ، ثم نقول في الحركة التي من تلقائها.
Halaman 323